الشيخ محمد تقي التستري

91

قاموس الرجال

الأوّل أنّه ابن المصطفى فمن أراد أن ينظر إلى سواد عين المصطفى فلينظر في سواد عين الحسن ، والآخر متعلّق بلسان عليّ لا بدّ لي من الشخوص ، فقالت المرأة : احلفك بالّذي أرسل محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلم بالحقّ أن تخبريني ، فقالت : أخبرك لما أحلفتني ، كانت قد جاءوا بغنائم كثيرة من غزوة فقسّمها النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم على أصحابه ، فطلبت أنا وجمع من نسائه من الغنائم وألححنا ، فحصر صدر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم من ذلك وكان « عليّ » حاضرا فلامنا على ذلك وقال : « اسكتن فقد آذيتنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فجاوبناه بكلمات شديدة ، فقرأ عليّ : عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ فرجعنا إلى إلحاحنا وخطاب « عليّ » بكلمات شديدة ، فغضب النبيّ وقال لعليّ : قد جعلت طلاق هؤلاء النسوة بيدك ، فطلّق من تشاء منهنّ بعدي ، فخفت إن لم أشخص هذه الساعة أن يطلّقني « عليّ » فأنقطع عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله « 1 » . [ 232 ] أعشى باهلة في شرح النهج : روى عثمان بن سعيد عن يحيى التيمي ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء قال : قام أعشى باهلة - وهو يومئذ غلام حدث - إلى عليّ عليه السّلام وهو يخطب ويذكر الملاحم ، فقال : ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة ! فقال عليه السّلام : « يا غلام ، إن كنت آثما في ما قلت فرماك اللّه بغلام ثقيف » ثمّ سكت ، فقام رجال وقالوا : من غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : « غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك للّه حرمة إلّا انتهكها ، يضرب عنق هذا الغلام بسيفه » ، فقالوا : كم يملك ؟ قال : « عشرين إن بلغها » قال إسماعيل : فو اللّه ! لقد رأيت بعيني أعشى باهلة - وقد احضر في جملة الأسرى الّذين أسروا من جيش ابن الأشعث - عند الحجّاج فقرّعه ووبّخه واستنشده شعره الّذي حرّض فيه ابن الأشعث على الحجّاج ، ثمّ

--> ( 1 ) الفتوح : 2 / 483 - 484 ، باختلاف في العبارات ( ط دار الأضواء بيروت ) .