الشيخ محمد تقي التستري
132
قاموس الرجال
قال ابن أبي الحديد : قال عليّ عليه السّلام فيه : « والمترف بن الأجذم يقتله ابن عمّه على دجلة » قتله بقصر الجصّ على دجلة في الحرب « 1 » . [ 351 ] عضد الدولة في شرح النهج : وصفه رجل فقال : لو رأيته لرأيت رجلا له وجه فيه ألف عين وله فم فيه ألف لسان وله صدر فيه ألف قلب « 2 » . وفي الكامل : لمّا مات عضد الدولة بلغ خبره بعض العلماء وعنده جمع من الفضلاء ، فتذاكروا الكلمات الّتي قالها الحكماء عند موت الإسكندر فقالوا : لو قلنا مثلها . فقال أحدهم : وزن هذا الرجل الدنيا بغير مثقالها وأعطاها فوق قيمتها ، وطلب الربح فيها فخسر روحه فيها . وقال الثاني : من استيقظ للدنيا فهذا نومه ، ومن حلم فيها فهذا انتباهه . وقال الثالث : ما رأيت مثله عاقلا في عقله ولا غافلا في غفلته . وقال الرابع : من جدّ للدنيا هزلت به ، ومن هزل راغبا عنها جدّت له . وقال الخامس : ترك هذه الدنيا شاغرة ورحل عنها بلا زاد ولا راحلة . وقال السادس : إنّ ماء أطفأ هذه النار لعظيم ، وإنّ ريحا زعزعت هذا الركن لعصوف . وقال السابع : إنّما سلبك من قدر عليك . وقال الثامن : لو كان معتبرا في حياته لما صار عبرة في مماته . وقال التاسع : الصاعد في درجات الدنيا إلى استفال والنازل في دركاتها إلى تعال . وقال العاشر : كيف غفلت عن كيد هذا الأمر حتّى نفذ فيك ، وهلّا اتّخذت دونه جنّة تقيك . إلى أن قال الجزري : وصنّف له الإيضاح في النحو والحجّة في القراءات ، والملكي في الطبّ ، والتاجي في التاريخ . مات عن سبع وأربعين من صرع يعتاده فخنقه ، وقال بيتا لم يفلح بعده وهو :
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 7 / 49 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 20 / 41 .