الشيخ محمد تقي التستري
312
قاموس الرجال
ثمّ قدم ناضحه فارتحله ، ثمّ خرج في طلب النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم حتّى أدركه حين نزل بتبوك ( إلى أن قال ) حتّى إذا دنا من النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو نازل فقال الناس : هذا راكب في الطريق مقبل ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : كن أبا خيثمة ، فقالوا : هو واللّه ! فلمّا أناخ أقبل فسلّم عليه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أولى لك أبا خيثمة ، ثمّ أخبر أبو خيثمة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم الخبر ، فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم له وقال له خيرا . واسمه : عبد اللّه بن خيثمة ، وقيل : مالك بن قيس . ورواه القمّي في تفسيره قائلا : وتخلّف عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أهل نيّات وبصائر لم يكن يلحقهم شكّ ولا ارتياب ، ولكنّهم قالوا : نلحق بالنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، منهم : أبو خيثمة وكان قويّا ، وكان له زوجتان وعريشتان . . . الخ « 1 » . وفي الجزري قال أبو نعيم : هو الّذي لمزه المنافقون لما تصدّق بالصاع . [ 317 ] أبو خيثمة عنونه الجامع ونقل عن تلقين التهذيب روايته عن الصادق عليه السّلام « 2 » . وأقول : لنا أبو خيثمة زهير بن حرب يروي عنه البلاذري « 3 » ، وهو عامّي وهو غير من في الخبر ظاهرا ، والظاهر أنّ من في الخبر من عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام بعنوان زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي . [ 318 ] أبو الخير قال : كنية حمدان بن سليمان النيسابوري وسلامة ابن ذكاء الحرّاني وصالح بن أبي حمّاد الرازي ، وبركة بن محمّد ، ومعدان المتقدّمين . أقول : الأوّل غلط كما عرفت فيه ، والأخيران لا يطلق عليهما ، وإنّما هو يطلق على الأوسطين مع التقييد بلقبهما .
--> ( 1 ) تفسير القمي : 1 / 294 . ( 2 ) التهذيب : 1 / 303 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 550 .