الشيخ محمد تقي التستري
105
قاموس الرجال
تجئ بعد ، فإذا جاءت فبلّغها منه السلام ، فانطلقنا إلى مكّة فاشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلّا قليلا حتّى حملت فولدت الغلام ، وكان إخوة عليّ عليه السّلام يرجون أن يرثوه فعادوني من غير ذنب ، فقال لهم إسحاق بن جعفر : واللّه ! رأيته وأنّه ليقعد بالمجلس الّذي لا أجلس فيه أنا « 1 » . وعن يزيد بن سليط قال : لمّا أوصى أبو إبراهيم عليه السّلام أشهد إبراهيم بن محمّد الجعفري ، وإسحاق بن جعفر بن محمّد ، وجعفر بن صالح ، ومعاوية الجعفري ، ويحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ ، وسعدان بن عمران الأنصاري ، ويزيد بن سليط الأنصاري ، ومحمّد بن جعفر بن سعد الأسلمي وهو كاتب الوصيّة الأولى . . . الخبر « 2 » . والخبران نصّان في أنّ نسبته إلى زيد بالنسب لا المذهب . وإلى هذين الخبرين أشار الكشّي وغيره ممّن قال : إنّ ليزيد بن سليط حديثا طويلا . أقول : ليس في الكشّي كونه من أصحاب الكاظم عليه السّلام فإنّما فيه : « يزيد بن سليط الزيدي حديثه طويل » « 3 » . وإنّما زاده القهبائي أخذا من الحواشي المختلطة بالمتن . كما أنّ رجال الشيخ لم يصفه بالزيدي ، والشيخ لم يعدّه في ثقات الكاظم عليه السّلام ، بل المفيد في إرشاده « 4 » . وخبر الكافي الأوّل وصفه في أحد إسناديه بالزيدي ، ووصفه الثاني في أحد إسناديه بالأنصاري ؛ ورواهما العيون كذلك « 5 » ، ومقتضى الجمع بينهما كونه من أولاد زيد بن ثابت الأنصاري ، لا من أولاد زيد الشهيد ، كما قاله . هذا ، والظاهر أنّ في الكشّي سقطا ، وأنّ الأصل « روى النصّ على الرضا عليه السّلام في حديث طويل » بل الأصل « روى النصّ على الرضا عليه السّلام في حديثين طويلين » حيث إنّ الثاني أيضا خبر طويل متضمّن وصيّة الكاظم عليه السّلام إلى الرضا عليه السّلام
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 313 . ( 2 ) الكافي : 1 / 316 . ( 3 ) الكشّي : 452 . ( 4 ) الإرشاد : 304 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 24 ، 33 باب 4 و 5 ح 9 و 1 .