الشيخ محمد تقي التستري
160
قاموس الرجال
قدمي عنهم ، ولئن قتلتني لتسعدني وأشقيك ، وكان كما قال أبو عبد اللّه عليه السلام لم يغادر منه قليلا ولا كثيرا . وعن أبي جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي ، قال : أخبرني بعض أصحابنا قال : كان لمعلّى بن خنيس رحمه اللّه إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا مغبّرا في زيّ ملهوف ، فإذا صعد الخطيب المنبر مدّ يده نحو السماء ، ثمّ قال : اللّهم هذا مقام خلفائك وأصفيائك ، وموضع امنائك الذين خصصتهم بها ، ابتزّوها وأنت المقدّر للأشياء ، لا يغالب قضاؤك ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت وأنّى شئت علمك في إرادتك كعلمك في خلقك حتّى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مستترين ، يرون حكمك مبدّلا ، وكتابك منبوذا وفرائضك محرّفة عن جهات شرائعك ، وسنن نبيّك - صلواتك عليه - متروكة ، اللّهمّ العن جبابرة زماننا وأشياعهم وأتباعهم وأحزابهم وأعوانهم ، إنّك على كلّ شيء قدير . وعن العيّاشي كتب إليّ الفضل عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قدم أبو إسحاق عليه السلام من مكّة ، فذكر له قتل المعلّى بن خنيس ، فقام مغضبا يجرّ ثوبه ، فقال له إسماعيل ابنه : يا أبة أين تذهب ؟ قال : لو كان نازلة لأقدمت عليها ، فجاء حتّى دخل على داود بن عليّ ، فقال له : يا داود لقد أذنبت ذنبا لا يغفره اللّه لك ! قال : وما ذاك الذنب ؟ قال : قتلت رجلا من أهل الجنّة ، ثمّ مكث ساعة ( إلى أن قال ) ما أنا قتلته ، قال : فمن قتله ؟ قال : قتله السيرافي ، قال : فأقدنا منه ؛ قال : فلمّا كان من الغد غدا السيرافي فأخذه فقتله ، فجعل يصيح يا عباد اللّه ! يأمروني أن أقتل لهم الناس ، ثمّ يقتلوني . وعن أبي عليّ أحمد بن عليّ السلولي المعروف بشقران ، عن الحسين بن عبد اللّه القمّي ، عن محمّد بن أورمة ، عن يعقوب بن يزيد ، عن سيف بن عميرة ، عن المفضّل بن عمر الجعفي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام يوم صلب فيه المعلّى ، فقلت له : يا بن رسول اللّه ، ألا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا