الشيخ محمد تقي التستري
161
قاموس الرجال
اليوم ! قال : وما هو ؟ قلت : معلّى بن خنيس ، قال : رحم اللّه معلّى قد كنت أتوقّع ذلك ، لأنّه أذاع سرّنا وليس الناصب لنا حربا بأعظم مئونة علينا من المذيع علينا سرّنا ، فمن أذاع سرّنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتّى يعضّه السلاح أو يموت بخبل . وعن إبراهيم بن محمّد بن العبّاس الختلي ، عن أحمد بن إدريس القمّي المعلّم ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن حفص الأبيض التمّار ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام أيّام طلب المعلّى بن خنيس ، فقال لي : يا حفص إنّي أمرت المعلّى فخالفني فابتلي بالحديد ؛ إنّي نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين ، فقلت : يا معلّى كأنّك ذكرت أهلك وعيالك ، قال : أجل ، قلت : ادن منّي ، فدنا منّي فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني في أهلي وهو ذي زوجتي وهذا ولدي ، فتركته حتّى تملأ منهم ، واستترت منهم حتّى نال ما ينال الرجل من أهله . ثمّ قلت : ادن منّي فدنا منّي فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ قال أراني معك في المدينة . قال ، قلت : يا معلّى إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظ اللّه عليه دينه ودنياه ، يا معلّى لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاءوا منّوا عليكم وإن شاءوا قتلوكم ؛ يا معلّى أنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه وزوّده القوّة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح أو يموت بخبل ، يا معلّى أنت مقتول فاستعد « 1 » . ورواه البصائر « 2 » . وروى الكافي والتهذيب ، عن الوليد بن صبيح ، قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السلام يدّعي على المعلّى بن خنيس دينا عليه ، وقال : ذهب بحقّي . فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : ذهب بحقّك الذي قتله ، ثمّ قال للوليد : قم إلى الرجل فاقضه من حقّه فإنّي أريد أن أبرد عليه جلده الذي كان باردا عليه « 3 » .
--> ( 1 ) الكشّي : 376 - 382 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 423 ، الجزء الثامن ، باب 13 . ( 3 ) الكافي : 5 / 94 ، التهذيب : 6 / 186 .