الشيخ محمد تقي التستري

117

قاموس الرجال

أقول : وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام كما مرّ في سابقه وقلنا : باحتمال اتّحادهما . هذا ، ومقاتل أبي الفرج وعيون ابن بابويه وإرشاد المفيد روت سعي « عليّ » - أخي هذا - في دم الكاظم عليه السّلام عمّه « 1 » . واتّحاد مضمونهما في موت الساعي قبل أن يتصرّف في شيء ممّا أعطاه هارون في مقابل سعايته وإعطاء الكاظم عليه السّلام له مبلغا كثيرا حتّى يوجب قصر عمره يدلّ على أنّ الأصل فيهما واحد والأخر وهم . ولا يبعد وهم هذا ، ففي السير بقاء محمّد بن إسماعيل - هذا - إلى زمان المأمون . قال ابن أبي الحديد : « ظفر المأمون بكتب كتبها محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق إلى أهل الكرخ وغيرهم من أعمال أصفهان يدعوهم فيها إلى نفسه » « 2 » والخبر تضمّن موته في زمن هارون . ويؤيّده اتّحاده مع سابقه لو ثبت من رواية ابن نهيك عنه . هذا ، وفي فرق النوبختي : أنّ الخطّابيّة بعد قتل أبي الخطّاب قالوا بإمامة محمّد بن إسماعيل بن جعفر ، فقالت فرقة منهم : أنّ روح جعفر بن محمّد جعلت في أبي الخطّاب ، ثمّ تحولت بعد غيبة أبي الخطّاب في محمّد بن إسماعيل ، ثمّ ساقوا الإمامة في ولد محمّد بن إسماعيل ، وتشعبت منهم فرقة تسمّى القرامطة فقالوا : لا يكون بعد محمّد النبيّ إلّا سبعة أئمّة عليّ - وهو إمام محمّد - والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد ومحمّد بن إسماعيل بن جعفر ، وهو الإمام القائم المهديّ وهو رسول ( إلى أن قال ) قالوا : ثمّ انقطعت الإمامة عن جعفر في حياته فصارت في إسماعيل بن جعفر ، كما انقطعت الرسالة عن محمّد في حياته ؛ ثمّ بدا للّه في إمامة جعفر وإسماعيل فصيّرها في محمّد بن إسماعيل ( إلى أن قال ) وزعموا أنّ محمّد بن إسماعيل حيّ لم يمت ، وأنّه في بلاد الروم ، وأنّه القائم المهدي ؛ ومعنى القائم عندهم أنّه يبعث بالرسالة وبشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمّد . وأنّ محمّد بن

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 333 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 59 ب 7 ح 1 ، الارشاد : 98 - 99 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 111 .