الشيخ محمد تقي التستري

118

قاموس الرجال

إسماعيل من اولي العزم ، وأولو العزم عندهم سبعة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد وعليّ ومحمّد بن إسماعيل ، على معنى : أنّ السماوات سبع ، وأنّ الأرضين سبع ، وأنّ الإنسان بدنه سبع : يداه ورجلاه وظهره وبطنه وقلبه ، وأنّ رأسه سبع : عيناه وأذناه ومنخراه وفمه ، وفيه لسانه كصدره الّذي فيه قلبه ، وأنّ الأئمّة كذلك وقلبهم محمّد بن إسماعيل ( إلى أن قال ) قالوا : وإنّ اللّه جعل لمحمّد بن إسماعيل جنّة آدم ، ومعناها عندهم الإباحة للمحارم وجميع ما خلق في الدنيا وهو قول اللّه : « فكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة » يعني موسى بن جعفر وولده من بعده . وقالت فرقة من الإسماعيلية : أنّ إسماعيل لمّا توفّي قبل أبيه جعل جعفر بن محمّد الأمر لمحمّد بن إسماعيل ، وكان الأمر في حياة إسماعيل له ، ولمّا كانت الإمامة لا تنتقل من أخ إلى أخ لم تنتقل إلى أخوي إسماعيل : عبد اللّه وموسى « 1 » . هذا ، والكشّي لم يعنون هذا مستقلّا ، وإنّما روى الخبرين في ترجمة هشام بن الحكم بعد خبره الثاني خلطا ، حسبما وقع الخلط فيه في غير موضع ، ومنها في أبي بصير ليث وأبي بصير يحيى . والظاهر أنّ الخبرين كانا جزء عنوان « الفطحيّة » المثبت قبل عنوان « هشام » وفي عنوان « الفطحيّة » ذكر عبد اللّه بن جعفر الأفطح ، والخبر الثاني مربوط به أيضا ، فذكر عبد اللّه فيه مع ابني أخيه : عليّ ومحمّد - هذا - . ولعدم عنوان مستقلّ له في الكشّي وذكر خبريه في هشام - كما عرفت - غفل عنه العلّامة وابن داود ، وإلّا فهما ملتزمان بعنوان مثله ، وغفل عنه الوسيط مع استقصائه عنوان جميع ما في الأصول حتّى من لا أثر لعنوانه ككثير ممّا في رجال الشيخ . « والريحة » في خبر الكشّي - الأوّل - أيضا محرّف « الذبحة » كما يشهد له رواية الكافي له « 2 » ، كما أنّ قوله في آخر خبره الأخير : « وكان عبد اللّه أخاه لأبيه وأمه » محرّف « وكان عبد اللّه أخا إسماعيل لأبيه وأمه » . وكانت امّهما فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين ، والكاظم عليه السّلام كان من امّ ولد .

--> ( 1 ) فرق الشيعة : 68 - 74 . ( 2 ) الكافي : 1 / 486 .