الشيخ محمد تقي التستري

116

قاموس الرجال

اسمه - عن عليّ بن جعفر بن محمّد ، قال : جاءني محمّد بن إسماعيل بن جعفر يسألني أن أسأل أبا الحسن موسى عليه السّلام أن يأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن يرضى عنه ويوصيه بوصيّة ، قال : فتجنّبت حتّى دخل المتوضّى وخرج ، وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به وأكلّمه ، فلمّا خرج قلت له : ابن أخيك محمّد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن توصيه فأذن له . فلمّا رجع إلى مجلسه قام محمّد بن إسماعيل وقال : يا عمّ احبّ أن توصيني ، فقال : أوصيك أن تتّق اللّه في دمي ! فقال : لعن اللّه من سعى في دمك ! ثمّ قال : يا عمّ أوصني ، فقال أوصيك أن تتّق اللّه في دمي ! قال : ثمّ ناوله صرّة فيها مائة وخمسون دينارا ، فقبضها ثمّ أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده ؛ فقلت له في ذلك فاستكثرته ، فقال : هذا ليكون أوكد لحجّتي إذا قطعني ووصلته . قال : فخرج إلى العراق ، فلمّا ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل ، واستأذن على هارون وقال للحاجب : قل لأمير المؤمنين أنّ محمّد بن إسماعيل بن جعفر بالباب ، فقال الحاجب : انزل أوّلا وغيّر ثياب طريقك وعد لادخلك عليه بغير إذن فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت ، فقال : أعلم أمير المؤمنين أنّي حضرت ولم تأذن لي . قال : فدخل الحاجب وأعلم هارون قول محمّد بن إسماعيل ، فأمره بدخوله ، فدخل وقال : يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج وأنت بالعراق يجبى لك الخراج ! فقال : واللّه ؟ فقال : واللّه . قال : فأمر له بمائة ألف درهم ، فلمّا قبضها وحمل إلى منزله أخذته الريحة في جوف ليلته فمات ! وحوّل من الغد المال الّذي حمل إليه « 1 » ورواه الكافي « 2 » . ثمّ قال الكشّي : وروى موسى بن القاسم البجلي ، عن عليّ بن جعفر قال : سمعت أخي موسى بن جعفر يقول : قال أبي لعبد اللّه أخي : « إليك ابني أخيك ! فقد ملياني بالسفه ، فإنّهما شرك شيطان » يعني محمّد بن إسماعيل بن جعفر وعليّ بن إسماعيل : وكان عبد اللّه أخاه لأبيه وامّه « 3 » .

--> ( 1 ) الكشي : 263 . ( 2 ) الكافي : 1 / 485 . ( 3 ) الكشي : 265 .