الشيخ محمد تقي التستري
86
قاموس الرجال
عن ذلك فبلغني أنّه يريد « 1 » الخلاف يومه هذا ولست آمن أن يكون هذا أيضا لما بعده ، فاكتب إليّ برأيك هذا « 2 » ؛ والسلام . فكتب إليه معاوية : أما بعد ، فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين ، فإيّاك أن تعرّض للحسين في شيء ! واترك حسينا ما تركك ، فإنّا لا نريد أن نعرّض له في شيء ما وفي ببيعتنا ولم ينازعنا سلطاننا ، فاكمن عليه ما لم يبدلك صفحته ؛ والسلام . وكتب معاوية إلى الحسين - عليه السّلام - : أمّا بعد ، فقد انتهت إليّ أمور عنك إن كانت حقّا فقد أظنّك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر اللّه ! إنّ من أعطى اللّه عهده وميثاقه لجدير بالوفاء . وإن كان الّذي بلغني عنك باطلا فإنّك أنت أعدل الناس لذلك ، وعظ نفسك ما ذكر « 3 » وبعهد اللّه أوف ، فإنّك متى تنكرني أنكرك ومتى تكدني أكدك ، فاتّق شقّ عصا هذه الامّة وأن يردهم اللّه على يديك في فتنة ؛ فقد عرفت الناس وبلوتهم ، فانظر لنفسك ولدينك ولامّة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولا يستخفنّك السفهاء والّذين لا يعلمون . فلما وصل الكتاب إلى الحسين - عليه السّلام - كتب إليه : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر أنّه قد بلغك عنّي أمور أنت لي عنها راغب وأنا بغيرها عندك جدير ، فإنّ الحسنات لا يهدي لها ولا يسدّد إليها إلّا اللّه . وأمّا ما ذكرت أنّه انتهى إليك عنّي ، فإنّه إنّما رقاه إليك الملّاقون المشّاءون بالنميم وما أريد لك حربا ولا عليك خلافا ؛ وأيم اللّه ! إنّي لخائف اللّه في ترك ذلك ، وما أظن اللّه راضيا بترك ذلك ولا عاذرا بدون الإعذار فيه إليك وفي أوليائك القاسطين الملحدين حزب الظلمة وأولياء الشياطين .
--> ( 1 ) في الكشّي : لا يريد ؛ وفي هامشه عن نسخة والترتيب : يريد . ( 2 ) فيه : برأيك في هذا . ( 3 ) فيه : فاذكر .