الشيخ محمد تقي التستري
150
قاموس الرجال
فأعطاه أربعمائة ألف درهم ، وسيّر أبا ذرّ إلى الربذة ، وسيّر عامر بن عبد القيس من البصرة إلى الشام ؛ فسار إليه قوم من أهل مصر : فيهم محمّد بن أبي حذيفة ابن عتبة بن ربيعة في جند وكنانة بن بشر التجيبي في جند وابن عديس البلوي في جند ، ومن أهل البصرة : حكيم بن جبلة العبدي وسدوس بن عبيس الشني ، ونفر من أهل الكوفة : منهم الأشتر النخعي ؛ فاستعتبوه فأعتبهم وأرضاهم ، ثمّ وجدوا بعد أن انصرفوا يريدون مصر كتابا من عثمان عليه خاتمه إلى أمير مصر - عبد اللّه بن سعد - إذا أتاك القوم فاضرب رقابهم ! فعادوا به إلى عثمان ، فحلف لهم أنّه لم يأمر ولم يعلم ! قالوا : إنّ هذا عليك شديد ، يؤخذ خاتمك بغير علمك ! فان كنت غلبت على أمرك فاعتزل ، فأبى أن يعتزل « 1 » . وفي الطبري : كان الناس انهزموا عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حتّى انتهى بعضهم إلى المنقى دون الأعوص ، وفرّ عثمان ورجلان من الأنصار حتّى بلغوا الجلعب - جبلا بناحية المدينة ممّا يلي الأعوص - فأقاموا به ثلاثا ثمّ رجعوا إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فزعموا أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال لهم : لقد ذهبتم فيها عريضة « 2 » . وفي تفسير السدّي - كما في الطرائف - في تفسير قوله تعالى : « لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » « 3 » لمّا أصيب أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بأحد قال عثمان : لألحقنّ بالشام فانّ لي به صديقا من اليهود يقال له : « دهلك » فلآخذنّ منه أمانا ، فانّي أخاف أن يدال علينا اليهود . وقال طلحة : لأخرجنّ إلى الشام فانّ لي صديقا من النصارى فلآخذن منه أمانا ، فانّي
--> ( 1 ) معارف ابن قتيبة : 112 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 522 . ( 3 ) المائدة : 51 .