الشيخ محمد تقي التستري
151
قاموس الرجال
أخاف أن يدال علينا النصارى ؛ فأراد أحدهما أن يتهوّد والآخر أن يتنصّر ، الخبر « 1 » . وفيه أيضا : أنّه لمّا توفّي أبو سلمة وخنيس بن حذافة وتزوّج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بامرأتيهما - امّ سلمة وحفصة - قال طلحة وعثمان : أينكح محمّد نساءنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات ؟ واللّه لو قد مات لقد أجلنا على نسائه بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة وكان عثمان يريد امّ سلمة ، فأنزل تعالى « وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً » « 2 » وأنزل تعالى « إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » « 3 » وأنزل تعالى « إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً » « 4 » و « 5 » . وفي أسباب نزول الواحدي : قال ابن عبّاس والسدّي والكلبي والمسيّب بن شريك : نزلت « أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى » « 6 » في عثمان ، كان يتصدّق ، فقال له أخوه من الرضاعة عبد اللّه بن أبي سرح : ما هذا الّذي تصنع ؟ يوشك ألّا يبقى لك شيئا ، فقال عثمان : إنّ لي ذنوبا وخطايا ( إلى أن قال ) فقال له عبد اللّه : أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها ، فأعطاه وأشهد عليه ، وأمسك عن بعض ما كان يصنع ؛ فأنزل تعالى هذه الآية « أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى » « 7 » . وفي الطرائف : ذكر هشام الكلبي في مثالبه « عفّان » أبا عثمان بن عفّان في عنوان « من يلعب به ويتخنّث » قائلا : « كان عفّان يضرب بالدّف » فقال
--> ( 1 ) الطرائف لابن طاوس : 494 . ( 2 ) الأحزاب : 53 . ( 3 ) الأحزاب : 54 . ( 4 ) الأحزاب : 57 . ( 5 ) الطرائف : 493 . ( 6 ) النجم : 33 و 34 . ( 7 ) أسباب النزول : 267 .