الشيخ محمد تقي التستري

146

قاموس الرجال

ورسوله وخالفت اللّه ورسوله ! فقال : إنّ رسول اللّه وعدني بردّه ؛ فامتنع جماعة من الصحابة من الصلاة خلف عثمان لذلك ، ثمّ توفّي الحكم في خلافته ، فصلّى عليه ومشى خلفه ، فشقّ ذلك على المسلمين ، وقالوا : ما كفاك ما فعلت حتّى تصلّي على منافق ملعون لعنه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ونفاه فخلعوه وقتلوه ! ( إلى أن قال ) وبهذا السبب قالت عائشة : اقتلوا نعثلا فقد كفر « 1 » . وفي أنساب البلاذري : كان الحكم مؤذيا للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يشتمه ويسمعه ، وكان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يمشي ذات يوم وهو خلفه يخلج بأنفه وفمه ؛ فالتفت فرآه ، فقال : فكن كذلك ، فبقي على ذلك وأظهر الإسلام يوم فتح مكّة ؛ وأطلع يوما على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو في بعض حجر نسائه ، فخرج إليه بعنزة وقال : « من عذيري من هذه الوزغة ؟ لو أدركته لفقأت عينيه » ولعنه وما ولد وغرّبه عن المدينة ، فلم يزل خارجا منها إلى أن استخلف عثمان ، فردّه وولده فكان ذلك ممّا انكر عليه ؛ ومات في خلافة عثمان ، فضرب عثمان على قبره فسطاطا « 2 » . في البلاذري : كان بعثمان سلس البول . وفيه : أعطى عثمان في خلافته طلحة مائتي ألف دينار « 3 » . وفيه أيضا : كان معاوية بن المغيرة بن أبي العاص - الّذي جدع أنف حمزة ومثل به في من مثل - قد انهزم يوم أحد فمضى على وجهه فبات قريبا من المدينة ، فلمّا أصبح دخل المدينة ، فأتى منزل عثمان ( إلى أن قال ) قال : فجئتك لتجيرني ، فأدخله عثمان داره وصيّره في ناحية منها ، ثمّ خرج إلى النبيّ - صلّى

--> ( 1 ) تذكرة الخواصّ : 208 - 209 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 151 . ( 3 ) لم نظفر عليه .