الشيخ محمد تقي التستري
140
قاموس الرجال
المدينة ، فأتوا عثمان ، فشهدوا عنده على الوليد أنّه شرب الخمر ؛ فقال عثمان : وما يدريكما أنّه شرب خمرا ؟ قال « 1 » : هي الخمر الّتي كنّا نشربها في الجاهلية ، وأخرجا خاتمه فدفعاه إليه ، فرزأهما « 2 » ودفع في صدورهما وقال : تنحّيا عنّي ! فخرجا وأتيا عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وأخبراه بالقصّة . فأتى عثمان وهو يقول : « دفعت الشهود وأبطلت الحدود » ( إلى أن قال ) فألقى عثمان السوط إلى عليّ - عليه السّلام - ( إلى أن قال ) فلمّا نظر إلى امتناع الجماعة من إقامة الحدّ عليه توقّيا لغضب عثمان لقرابته منه ، أخذ عليّ - عليه السّلام - ( إلى أن قال ) فأقبل الوليد يروغ من عليّ - عليه السّلام - فاجتذبه وضرب به الأرض وعلاه بالسوط ؛ فقال عثمان : ليس لك أن تفعل به هذا ، قال : بلى وشرّ من هذا إذا فسق ومنع حقّ اللّه تعالى أن يؤخذ منه « 3 » . وفي المروج أيضا : في سنة 35 كثر الطعن على عثمان ، وظهر النكير عليه لأشياء ذكروها ( إلى أن قال ) ومن ذلك ما فعل بأبي ذرّ ( إلى أن قال ) فكتب معاوية إلى عثمان : أنّ أبا ذرّ تجتمع إليه الجموع ولا آمن أن يفسدهم عليك ، فإن كان لك في القوم حاجة فاحمله إليك . فكتب إليه عثمان بحمله ، فحمله على بعير عليه قتب يابس ، معه خمسة من الصقالبة يطيرون به ، حتّى أتوا به المدينة قد تسلّخت بواطن أفخاذه وكاد أن يتلف ؛ فقيل له : إنّك تموت من ذلك ، فقال : هيهات ! لن أموت حتّى انفى . وذكر جوامع ما نزل به بعد ومن يتولّى دفنه ، وذكر الخبر في ولد أبي العاص : إذا بلغوا ثلاثين رجلا اتّخذوا عباد اللّه خولا ( إلى أن قال ) فقال له عثمان : وار عنّي وجهك ! فقال : أسير إلى مكّة ، قال : لا واللّه ! قال : فتمنعني من بيت ربّي أعبده فيه حتّى أموت ؟ قال :
--> ( 1 ) في المصدر : فقالا . ( 2 ) في المصدر : فزجرهما . ( 3 ) مروج الذهب : 2 / 334 - 336 .