الشيخ محمد تقي التستري

618

قاموس الرجال

أتدعى حواري الرسول سفاهة * وأنت لوردان الحمير سليل قال : واللّه لأنا بأبي أشبه من التمرة بالتمرة والغراب بالغراب ، قال العمري : كذبت ، وإلّا فأخبرني ما بال آل الزبير لم يقولوا قطّ الشعر وأنت تقول الشعر ؟ وما لهم سمرا جعادا وأنت أحمر سبط « 1 » . وروى مقاتل أبي الفرج : أنّ أباه نفاه عن نفسه مدّة ، ثمّ استلاطه . وروى أيضا : أنّ الرشيد جمع بينه وبين يحيى بن عبد اللّه ليناظره في ما رفع إليه ، فجبهه ابن مصعب بحضرة الرشيد ، وقال له : نعم إنّ هذا دعاني إلى بيعته ، فقال يحيى للرشيد : أتصدّق هذا وتستنصحه ؟ وهو ابن عبد اللّه بن الزبير الّذي أدخل أباك وولده الشعب وأضرم عليهم النار حتّى تخلّصه أبو عبد اللّه الجدلي صاحب عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - منه ، وهو الّذي بقي أربعين جمعة لا يصلّي على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في خطبته ( إلى أن قال ) فقال عبد اللّه بن مصعب : إنّ عبد اللّه بن الزبير طلب أمرا فأدركه ، والحسن باع الخلافة من معاوية بالدراهم ، أتقول هذا في عبد اللّه بن الزبير وهو ابن صفيّة ! فقال يحيى للرشيد : ما أنصفنا أن يفخر علينا بامرأة من نسائنا ، فهلّا فخر بهذا على قومه من النوبيّات والحمديّات ؟ فقال عبد اللّه : ما تدعون بغيكم علينا وتوثّبكم في سلطاننا ؟ فرفع يحيى رأسه إليه ولم يكن يكلّمه قبل ذلك ، وإنّما يخاطب الرشيد بجوابه لكلام عبد اللّه ، فقال له : أتوثّبنا في سلطانكم ؟ ومن أنتم أصلحك اللّه ! عرّفني فلست أعرفكم ؛ فرفع الرشيد رأسه إلى السقف يجيله فيه ليستر ما عراه من الضحك ساعة ، وخجل ابن مصعب ؛ ثمّ التفت يحيى إلى الرشيد وقال : وهو الخارج مع أخي على أبيك والقائل له : وتنقضي دولة أحكام قادتها * فينا كأحكام قوم عابدي وثن

--> ( 1 ) الأغاني : 20 / 180 - 182 ( بولاق ) .