الشيخ محمد تقي التستري

546

قاموس الرجال

فأخذت امّ وهب امرأته عمودا ثمّ أقبلت نحو زوجها تقول له : « فداك أبي وامّي ! قاتل دون الطيّبين ذريّة محمّد » فأقبل إليها يردّها نحو النساء ، فأخذت تجاذب ثوبه ، ثمّ قالت : « إنّي لن أدعك دون أن أموت معك » فناداها حسين « جزيتم من أهل بيت خيرا ، ارجعي - رحمك اللّه - إلى النساء فاجلسي معهنّ ، فانّه ليس على النساء قتال » فانصرفت إليهنّ ( إلى أن قال بعد ذكر قتل مسلم بن عوسجة في الميمنة ) وحمل شمر في الميسرة على أهل الميسرة ، فثبتوا له فطاعنوه وأصحابه ، وحمل على الحسين عليه السّلام وأصحابه من كلّ جانب ، فقتل الكلبي وقد قتل رجلين بعد الرجلين الأوّلين وقاتل قتالا شديدا ، فحمل عليه هانئ بن ثبيت الحضرمي وبكير بن حيّ التيمي - من تيم اللّه بن ثعلبة - فقتلاه ، وكان القتيل الثاني من أصحاب الحسين عليه السّلام ( إلى أن قال ) وخرجت امرأة الكلبي تمشي إلى زوجها حتّى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب وتقول : هنيئا لك الجنّة ! فقال شمر لغلام له يسمّى رستم : اضرب رأسها بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه ، فماتت مكانها « 1 » . وذكره المفيد في إرشاده « 2 » وبدّله ابن طاوس ب « وهب بن جناب » مع زيادة امّ له « 3 » - كما يأتي - وهو وهم ، وإنّما « امّ وهب » امرأته و « أبو جناب » راويه . وبدّله المناقب ب « وهب بن عبد اللّه » « 4 » ورواية الأمالي ب « وهب بن وهب » « 5 » كما يأتي . هذا ، ووقع التسليم عليه في الرجبيّة « 6 » .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 429 ، 436 ، 438 . ( 2 ) الإرشاد : 236 . ( 3 ) اللهوف : 45 . ( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 101 . ( 5 ) أمالي الصدوق : 137 . ( 6 ) بحار الأنوار : 101 / 340 .