الشيخ محمد تقي التستري
545
قاموس الرجال
رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : واللّه لقد كنت على جهاد أهل الشرك حريصا ، وإنّي لأرجو ألّا يكون جهاد هؤلاء الّذين يغزون ابن بنت نبيّهم أيسر ثوابا عند اللّه من ثوابه في جهاد المشركين ؛ فدخل إلى امرأته فأخبرها بما سمع وأعلمها بما يريد ؛ فقالت : أصبت أصاب اللّه بك أرشد أمورك ، افعل وأخرجني معك ؛ فخرج بها ليلا حتّى أتى حسينا - عليه السّلام - فأقام معه ؛ فلمّا دنا منه - عليه السّلام - عمر بن سعد ورمى بسهم ارتمى الناس ، فلمّا ارتموا خرج يسار مولى زياد وسالم مولى عبيد اللّه بن زياد ، فقالا : من يبارز ؟ ليخرج إلينا بعضكم ؛ فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير ، فقال لهما حسين : اجلسا ؛ فقام عبد اللّه فقال له - عليه السّلام - : ائذن لي أخرج إليهما ، فرأى الحسين - عليه السّلام - رجلا آدم طويلا شديد الساعدين بعيد ما بين المنكبين ، فقال - عليه السّلام - : إنّى لأحسبه للأقران قتّالا ، اخرج إن شئت ؛ فخرج إليهما فقالا له : من أنت ؟ فانتسب لهما ، فقالا : لا نعرفك ليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر أو برير بن خضير ؛ ويسار مستنتل أمام سالم ، فقال له الكلبي : يا ابن الزانية وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ، لا يخرج إليك أحد من الناس إلّا وهو خير منك ، ثمّ شدّ عليه فضربه بسيفه حتّى برد ؛ فانّه لمشتغل به يضربه بسيفه إذ شدّ عليه سالم ، فصاح به قد رهقك العبد ، فلم يأبه له حتّى غشيه ، فبدره الضربة فاتّقاه الكلبي بيده اليسرى ، فأطار أصابع كفّه اليسرى ، ثمّ مال عليه الكلبي فضربه حتّى قتله ؛ وأقبل مرتجزا وهو يقول وقد قتلهما : إن تنكروني فأنا ابن كلب * حسبي ببيتي في عليم ، حسبي إنّي امرؤ ذو مرّة وعصب * ولست بالخوّار عند النكب إنّي زعيم لك امّ وهب * بالطعن فيهم مقدما والضرب ضرب غلام مؤمن بالربّ