الشيخ محمد تقي التستري
475
قاموس الرجال
منه قول بإمامته ، بل لم يتبيّن منه إلّا القول بامامة أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) جزما وإمامة الحسن ( عليه السّلام ) على رواية كشف الغمّة « 1 » . قلت : بل المستفاد من خبر سليم - المتقدّم - في قوله : « وتعجب يا معاوية أن سمّى اللّه الأئمة واحدا بعد واحد ؛ وقد نصّ عليهم الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بغدير خمّ وفي غير موطن ، واحتجّ بهم وأمرهم بطاعتهم ، وأخبر أنّ أوّلهم عليّ بن أبي طالب وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة من بعده » قوله بإمامة جميع الاثني عشر ولم يدرك الثمانية الأخيرة منهم ، وهو دليل كمال جلاله ، وإلّا فالناس لم يكونوا مكلّفين بمن بعد إمام عصرهم . وفي المناقب : قال مدرك بن أبي زياد : قلت لابن عبّاس - وقد أمسك للحسن عليه السّلام ثمّ للحسين عليه السّلام بالركاب وسوّى عليهما - : أنت أسنّ منهما تمسك لهما بالركاب ! فقال : يا لكع ! وما تدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أو ليس ممّا أنعم اللّه عليّ به أن امسك لهما واسوّي عليهما ؟ « 2 » . وروى أغاني أبي الفرج ( في الكميت ) عن عكرمة : أنّ ابن عبّاس بعثه مع الحسين عليه السّلام ، فجعل الحسين عليه السّلام يهلّ حتّى رمى جمرة العقبة - أو حين رمى جمرة العقبة - فسألته عن ذلك ، فأخبرني أنّ أباه فعله ؛ فحدّثت به ابن عبّاس ، فقال لي : لا امّ لك ! أتسألني عن شيء أخبرك به الحسين عن أبيه عليهما السّلام ، واللّه إنّها لسنّة « 3 » . وقال ابن قتيبة في خلفائه ( في قدوم معاوية المدينة لأخذ البيعة ليزيد
--> ( 1 ) كشف الغمّة : 1 / 533 . وفي ج 2 ص 90 عن العيزار بن حريث ، قال : كنت عند ابن عبّاس فأتاه عليّ بن الحسين ، فقال : « مرحبا بالحبيب بن الحبيب » لكنّه لا يدلّ على كونه قائلا بإمامته ( عليه السّلام ) . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 400 . ( 3 ) الأغاني : 15 / 126 ( بولاق ) .