الشيخ محمد تقي التستري
472
قاموس الرجال
قال ابن قتيبة في معارفه : ثلاثة مكافيف في نسق : عبد اللّه بن العباس ، وأبوه العبّاس ، وجدّه عبد المطلب ، ولذلك قال معاوية لابن عبّاس : أنتم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم ! فقال ابن عبّاس : وأنتم يا بني اميّة تصابون في بصائركم « 1 » . وقد قال المسعودي في مروجه : كان ذهب بصر ابن عبّاس لبكائه على عليّ والحسن والحسين ( عليهم السّلام ) « 2 » . وفي الحلية : قال أبو رجاء العطاردي : كان هذا الموضع - أي مجرى الدموع - من ابن عبّاس كأنّه الشراك البالي من الدمع « 3 » . وقد تضمّن خبر الكشّي - الأوّل - أنّ ابن عبّاس قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إنّي سأعمى فعميت . وقال ابن عبد البرّ : رأى ابن عبّاس رجلا مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فلم يعرفه ، فسأل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عنه ، فقال له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - رأيته ؟ قال : نعم ، قال : ذاك جبرئيل ؛ أمّا إنّك ستفقد بصرك ، فعمي بعد ذلك . وروى الخطيب ( في زينب بنت سليمان بن عليّ ) أنّ ابن عبّاس ورد على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال له : رأيت عندي أحدا ؟ قال : نعم ، قال : ذلك جبرئيل ، أما إنّه ما رآه أحد إلّا ذهب ببصره إلّا أن يكون نبيّا ، وأنا أسأل اللّه أن يجعل ذلك في آخر عمرك « 4 » . وفي الاستيعاب : روي من وجوه عن ابن عبّاس أنّه قال في عماه لرؤية جبرئيل وإخبار النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - له بذلك :
--> ( 1 ) المعارف : 325 . ( 2 ) مروج الذهب : 3 / 101 . ( 3 ) حلية الأولياء : 2 / 307 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 14 / 435 .