الشيخ محمد تقي التستري
473
قاموس الرجال
إن يأخذ اللّه من عينيّ نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور قلبي ذكيّ وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مأثور وممّا روى الكشّي في ذمّه : ما رواه ( في ميثم ) في خبر عن ميثم ، قال : فخرجنا فإذا ابن عبّاس جالس ، فقلت : يا ابن عبّاس سلني ما شئت من تفسير القرآن ، فإنّي قرأت تنزيله على أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وعلّمني تأويله . فقال : يا جارية الدواة والقرطاس ، فأقبل يكتب . فقلت : يا ابن عبّاس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم بالمطهرة ؟ فقال لي : وتكهّن أيضا ! خرق الكتاب . فقلت : مه ! احتفظ بما سمعت منّي ، فإن يك ما أقول لك حقّا أمسكته ، وإن يك باطلا خرقته قال : هو ذاك « 1 » . ومع عدم دلالته على كثير ذمّ سبيله سبيل ما مرّ ؛ فلم يكن ميثم أعرف بتفسير القرآن وتأويله من ابن عبّاس ؛ وقد عرفت في خبر سليم - المتقدّم - أنّ معاوية قال له : سل من يتأوّل القرآن على غير ما تتأوّله أنت وأهل بيتك ، قال : إنّما انزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان ! وقد روت الكتب الصحابيّة أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ضمّ ابن عبّاس وقال : « اللّهم علّمه الحكمة » . وروت أنّ ابن عبّاس وضع الماء للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - للطهر في بيت خالته ميمونة زوج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : « اللّهمّ فقّهه في الدين وعلّمه التأويل » وفي آخر قال : « اللّهم زده علما وفقها » . وروت عن ابن مسعود ، قال : « نعم ترجمان القرآن ابن عبّاس ! لو أدرك أسناننا ما عاشره منّا رجل » . وروت عن أبي وائل ، قال : خطبنا ابن عبّاس - وهو على الموسم - فافتتح سورة النور ، فجعل يقرأ ويفسّر ، فجعلت أقول : ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله ! ولو سمعته فارس
--> ( 1 ) الكشّي : 81 .