الشيخ محمد تقي التستري

463

قاموس الرجال

قال : فانّا كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب عليّ وأهل بيته ، فكفّ لسانك ! فقال : يا معاوية أتنهانا عن قراءة القرآن ؟ قال : لا ، قال : أفتنهانا عن تأويله ؟ قال : نعم ، قال : فنقرؤه ولا نسأل عمّا عنى اللّه به ؟ ثمّ قال : فأيّهما أوجب علينا ، قراءته أو العمل به ؟ قال : العمل به ، قال : فكيف نعمل به ولا نعلم ما عنى اللّه به ؟ قال : سل عن ذلك من يتأوّله على غير ما تتأوّله أنت وأهل بيتك ؛ قال : إنّما انزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان ! يا معاوية أتنهانا أن نعبد اللّه بالقرآن بما فيه من حلال وحرام ؟ فلا تسأل الامّة عن ذلك حتّى تعلم فتهلك « 1 » . قال : اقرءوا القرآن ، ولا تأوّلوه ولا ترووا شيئا ممّا أنزل اللّه فيكم ، وارووا ما سوى ذلك . قال : فانّ اللّه تعالى يقول في القرآن : « يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » « 2 » قال : يا ابن عبّاس اربع على نفسك وكفّ لسانك وإن كنت لا بدّ فاعلا فليكن ذلك سرّا لا تسمعه أحدا علانية ؛ الخبر « 3 » . وروى تاريخ أعثم خبر الكشّي الثالث المتقدّم المتضمّن لمحاجّة ابن عبّاس مع عائشة في البصرة ، وفيه زيادة ؛ ففيه : قال لها : ونحن لحم رسول اللّه - عليه السّلام - وجلده ودمه وميراثه وعلمه . فقالت : إنّ عليّا لا يقرّ لك بذلك ولا يسلّمه منك . فقال : أنا لا انازعه وأطيعه ، فانّه أقرب إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وبميراثه وعلمه أولى ، فانّه أخوه وابن عمّه وزوج ابنته وأبو ابنيه وباب مدينة علمه وفارسه ، وما أنت وذاك ؟ واللّه ما صنعنا لك ولأبيك

--> ( 1 ) كذا ، وفي المصدر : وإن لم تسأل الامّة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا . ولا أدري من أيّ مأخذ أخذه المؤلّف دام ظلّه ؟ ( 2 ) التوبة : 32 . ( 3 ) كتاب سليم بن قيس : 202 مع اختلاف كثير .