الشيخ محمد تقي التستري

443

قاموس الرجال

إسحاق وسعيد المقبري « 1 » . وأراد أبو بكر بن أبي شيبة « 2 » التخليط والتلبيس ودفع طعنين عن فاروقه . ثمّ ما قلناه في وجه جعلهم الرواية في خيانة ابن عبّاس من دفع التشنيع عن فاروقهم الّذي استعمل أعداء النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعطّل أهل بيت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هو وجه خاصّ . وله وجه عامّ ، وهو سعيهم في ستر فضائل أقارب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ونحتهم لهم رذائل ليدفعوهم عن أمر الخلافة ، ولم يسلم أحد منهم من ذلك ، حتّى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فكان - عليه السّلام - يقول في شكايته منهم : « اللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فانّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي » « 3 » وكان - عليه السّلام - يقول : « لو قدروا على إنكار قرابتي من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لفعلوه » « 4 » . ولقد افتروا عليه - عليه السّلام - أنه خطب بنت أبي جهل في زمان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فغضب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقال : « لا تجتمع بنت نبيّ اللّه وبنت عدوّ اللّه » « 5 » . ولقد طعن عمر عليه - عليه السّلام - بذلك فدافع عنه - عليه السّلام - هذا الرجل الجليل « 6 » ولمّا لم يمكنه أن يقول له : أنت وشركاؤك وضعتم هذا وافتريتم عليه سلّمه وجادله بالّتي هي أحسن . قال ابن أبي الحديد : روى الزبير بن بكّار - في الموفّقيات - عن عبد اللّه بن عبّاس ، قال : خرجت أريد عمر بن الخطاب فلقيته راكبا حمارا ، وقد ارتسنه

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) راوي الخبر الّذي تقدّم عن العقد الفريد . ( 3 ) نهج البلاغة : 246 ، الخطبة 172 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 64 - 65 . ( 6 ) يعني ابن عبّاس .