الشيخ محمد تقي التستري
367
قاموس الرجال
أمرا عظيما ؛ ما له لعنه اللّه ! كان عليّ - عليه السّلام - عبدا للّه صالحا ، أخا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وما نال الكرامة من اللّه إلّا بطاعته للّه ولرسوله ، وما نال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من الكرامة إلّا بطاعته للّه . وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد اللّه ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : إنّا أهل بيت صدّيقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس ؛ كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أصدق الناس لهجة وأصدق البريّة كلّها ، وكان مسيلمة يكذب عليه ، وكان أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصدق من برأ اللّه بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وكان الّذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه ويفتري على اللّه الكذب عبد اللّه بن سبا ، لعنه اللّه . وقال الكشّي : وذكر أهل العلم أنّ عبد اللّه بن سبا كان يهوديّا فأسلم ووالى عليّا - عليه السّلام - وكان يقول - وهو على يهوديّته - في يوشع بن نون وصيّ موسى - عليه السّلام - بالغلوّ ، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في عليّ - عليه السّلام - مثل ذلك ؛ وكان أوّل من شهر بالقول بفرض إمامة عليّ - عليه السّلام - وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وكفّرهم ؛ فمن هنا قال من خالف الشيعة : إنّ أصل التشيّع والرفض مأخوذ من اليهود « 1 » . أقول : تضمّن خبر الكشّي - الأوّلان - إحراق أمير المؤمنين - عليه السّلام - له . وقال النوبختي وأبو العبّاس الثقفي : بأنّه - عليه السّلام - نفاه من الكوفة ولم يقتله . أمّا الأوّل : فقال في فرقه إنّ فرقة قالت : إنّ عليّا - عليه السّلام - لم يقتل ولم
--> ( 1 ) الكشّي : 106 - 108 .