الشيخ محمد تقي التستري

354

قاموس الرجال

وفي الاستيعاب : قال عبد اللّه بن الزبير : « سمّيت باسم جدّي أبي بكر وكنّيت بكنيته » وشهد الجمل مع أبيه وخالته ، وكان شهما ذكرا شرسا ذا أنفة ، وكان أطلس لا لحية له ولا شعر في وجهه . وفي الطبري ( بعد ذكر إرادة الزبير ترك العسكر لمّا ذكّره أمير المؤمنين - عليه السّلام - كلام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ) قال له ابنه عبد اللّه : جمعت بين هذين الغارين حتّى إذا حدّد بعضهم لبعض أردت أن تتركهم وتذهب ! أحسست رايات ابن أبي طالب وعلمت أنّها تحملها فتية أنجاد ! قال : إنّي قد حلفت ألّا أقاتله وأحفظه ما قال له ، فقال : كفّر عن يمينك وقاتله فدعا بغلام له يقال له : مكحول ، فأعتقه ؛ فقال عبد الرحمن التميمي : لم أر كاليوم أخا إخوان * أعجب من مكفّر الأيمان بالعتق في معصية الرحمن « 1 » وفيه عن الزهري ، قال : بلغني أنّه لمّا بلغ طلحة والزبير منزل عليّ - عليه السّلام - بذي قار ، انصرفوا إلى البصرة ، فأخذوا على المنكدر ، فسمعت عائشة نباح الكلاب ، فقالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : الحوأب ، فقالت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! إنّي لهيه ! قد سمعت الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول وعنده نساؤه : « ليت شعري ! أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب ؟ » فأرادت الرجوع ؛ فأتاها عبد اللّه بن الزبير ، فزعم أنّه قال : كذب من قال : إنّ هذا الحوأب ؛ ولم يزل حتّى مضت « 2 » . وفي كتاب أبي حاتم السجستاني : قال معاوية ليزيد : وأمّا ابن الزبير فانّه خبّ ضبّ فاثبت له ، فقلّما رأيت رجلا مثله ، فو اللّه لو قذفته في بئر مملوءة زفتا

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 502 وفيه : فقال عبد الرحمن بن سليمان التيمي . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 469 .