الشيخ محمد تقي التستري

143

قاموس الرجال

[ 3273 ] سفيان الثوري قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - بلفظ : سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد اللّه الثوري ، اسند عنه . وروى الكافي عن مسعدة بن صدقة ، قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فرأى عليه ثيابا بيضا كأنّها قرقي ، فقال له : إنّ هذا اللباس ليس من لباسك ! فقال له : اسمع منّي وع ما أقول لك ، فانّه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت متّ على السنّة والحقّ ولم تمت على بدعة ، أخبرك أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان في زمان مقفر جدب ، فأمّا إذا أحفلت الدنيا فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفّارها ، فما أنكرت يا ثوري ! فو اللّه إنّني لمع ما ترى ما أتى عليّ مذ عقلت صباح ولا مساء وللّه في مالي حقّ أمرني أن أضعه موضعه إلّا وضعته « 1 » . وروى الروضة : أنّ سفيان الثوري مرّ في المسجد الحرام ، فرأى أبا عبد اللّه - عليه السّلام - وعليه ثياب كثيرة حسان . فقال : واللّه لآتينّه ولأوّبخنّه ! فدنا منه ، فقال : يا ابن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ما لبس رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - مثل هذا اللباس ولا عليّ ولا أحد من آبائك ! فقال - عليه السّلام - : كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في زمن قتر مقتّر ، وكان يأخذ لقتره وإقتاره ، وإنّ الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها ، فأحقّ أهلها بها أبرارها ، ثمّ تلا « قل من حرّم زينة اللّه الّتي أخرج لعباده والطيّبات من الرزق » فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه ، غير أنّي يا ثوري ! ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته للناس ؛ ثمّ اجتذب بيد سفيان فجرّها إليه ، ثمّ رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 65 .