الشيخ محمد تقي التستري

127

قاموس الرجال

أقول : وروى الإسكافي في نقضه على عثمانيّة الجاحظ عن أبي بكر الأصبهاني ، قال : كان دعيّ لبني اميّة لا يزال يشتم عليّا - عليه السّلام - فلمّا كان يوم جمعة وهو يخطب قال : واللّه ! إن كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ليستعمله وإنّه ليعلم ما هو ، ولكنّه كان ختنه . وقد كان سعيد بن المسيّب نعس ، ففتح عينيه ثمّ قال : ويحكم ! ما قال هذا الخبيث ؟ رأيت القبر انصدع ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : كذبت يا عدوّ اللّه ! « 1 » . وروى مصعب الزبيري في أنسابه : أنّه اتي به مسلم بن عقبة بعد قتله محمّد بن أبي جهم ويزيد بن عبد اللّه بن زمعة ، لعدم قبولهما البيعة على أن يكونا عبدا قنّا ليزيد بن معاوية ؛ فعرض عليه مسلم ذلك ، فقال : لا أبايع عبدا ولا حرّا ؛ فخنقوه حتّى ثقل في أيديهم ، فظنّوا أنّه قد مات ، فأرسلوه فسقط ؛ ثمّ أفاق ، فقال : لا واللّه ! لا واللّه ! فشهد مروان وعمرو بن عثمان عند مسلم أنّه مجنون ؛ فقال : قد طننت ذلك أرسلوه ، فانصرف ، فلحقه مروان وعمرو بن عثمان وقالا : الحمد للّه الّذي سلّمك يا أبا محمّد ! فقال : اذهبا إليكما ! أتشهدان بالزور وأنا أسمع وتنفسان عليّ بالشهادة ! واللّه ! لا اكلّمكما أبدا « 2 » . وروى البلاذري عنه ، قال : قال أبو هريرة : لمّا توفّي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قام عمر ، فقال : إنّ رجالا من المنافقين يزعمون أنّ النبيّ توفّي ، وإنّ النبيّ ما مات ولكنّه ذهب إلى ربّه كما ذهب موسى بن عمران وغاب عن قومه أربعين ليلة ، واللّه ! ليرجعنّ النبيّ فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم ، الخبر « 3 » . وروى الطبري : أنّه لما دخل الوليد بن عبد الملك مسجد المدينة ما ترك في

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 221 . ( 2 ) أنساب قريش : 371 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 565 .