الشيخ محمد تقي التستري

123

قاموس الرجال

وعن وفيات الأعيان أنّه سيّد التابعين ، جمع بين الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع . وسئل الزهري ومكحول : من أفقه من أدركتما ؟ فقالا : سعيد . وروى عنه قال : حججت أربعين حجّة . وقيل : صلّى الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة « 1 » . وعن التقريب : أنّه أحد العلماء الأثبات والفقهاء الكبار ، اتّفقوا على أنّ مرسلاته أصح المراسيل . وقال ابن المدائني : لا أعلم في التابعين أوسع علما منه . وعن الذهبي : أنّه أحد الأعلام وسيّد التابعين ، ثقة حجّة فقيه ، رفيع الذكر ، رأس في العلم والعمل . وقال الكشّي : وروى عن بعض السلف أنّه لما مرّ بجنازة عليّ بن الحسين - عليه السّلام - انجفل الناس ، فلم يبق في المسجد إلّا سعيد بن المسيّب ، فوقف عليه حشرم مولى أشجع . فقال : يا أبا محمّد ! ألا تصلّى على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح ؟ فقال : أصلّي ركعتين في المسجد أحبّ إليّ من أن اصلّي على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح . وروي عن عبد الرزّاق ، عن معمّر الزهري ، عن سعيد بن المسيّب وعبد الرزّاق عن معمّر ، عن عليّ بن زيد ، قال : قلت لسعيد بن المسيّب : إنّك أخبرتني أنّ علي بن الحسين - عليه السّلام - النفس الزكيّة ، وأنّك لا تعرف له نظيرا ؟ قال : كذلك وما هو مجهول ، ما أقول فيه ؟ واللّه ! ما رئي مثله . قال عليّ بن زيد : فقلت : واللّه إنّ هذه الحجّة الوكيدة عليك يا سعيد ! فلم لم تصلّ على جنازته ؟ فقال : إنّ القوم كانوا لا يخرجون إلى مكّة حتّى يخرج عليّ بن الحسين - عليه السّلام - فخرج ، وخرجنا معه ألف راكب ، فلمّا نزل بالسقيا نزل فصلّى

--> ( 1 ) وفيات الأعيان : 2 / 117 .