الشيخ محمد تقي التستري

107

قاموس الرجال

فانّه خلط منه لكلام هذا بكلام ذاك . وروى الطبري عن محمد بن بشر الهمداني في ذكر كتاب أهل الكوفة إلى الحسين - عليه السّلام - بمكّة أوّلا مع عبد اللّه بن سبع وعبد اللّه بن وال . ثمّ بعد يومين مع قيس بن مسهر وعبد الرحمن الأرجبي وعمارة السلولي . قال : ثمّ لبثنا يومين آخرين ، ثمّ سرّحنا إليه هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي ( إلى أن قال ) فكتب الحسين - عليه السّلام - إليهم : أمّا بعد : فانّ هانيا وسعيدا قدما عليّ بكتبكم ، وكانا آخر من قدم عليّ من رسلكم « 1 » . وفي الطبري أيضا بعد ذكر دخول مسلم الكوفة وقراءته كتاب الحسين - عليه السّلام - عليهم وأخذهم في البكاء ، وقيام عابس الشاكري وقوله لمسلم : « إنّي لا أخبرك ولا أعلم ما في أنفسهم وما اغرّك منهم ، واللّه ! احدّثك عمّا أنا موطن نفسي عليه ، واللّه ! لأجيبنكم إذا دعوتم ولاقاتلنّ معكم عدوّكم ولأضربنّ بسيفي دونكم حتّى ألقى اللّه ، لا أريد بذلك إلّا ما عند اللّه » ثمّ قيام حبيب بن مظاهر وقوله : « وأنا واللّه الّذي لا إله إلّا هو ! على مثل ما هذا عليه » ثمّ قال الحنفي مثل ذلك « 2 » . قال المصنّف : روى الطبري : لمّا صلّى الحسين - عليه السّلام - الظهر صلاة الخوف ، اقتتلوا بعد الظهر ، فاشتدّ القتال ، ولمّا قرب الأعداء من الحسين - عليه السّلام - وهو قائم بمكانه استقدم الحنفي أمام الحسين - عليه السّلام - فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا وشمالا وهو قائم بين يدي الحسين - عليه السّلام - يقيه السهام طورا بوجهه وطورا بصدره وطورا بيده وطورا بجنبه ، فلم يكد يصل إلى الحسين - عليه السّلام - شيء من ذلك حتّى سقط الحنفيّ إلى الأرض ، وهو يقول : اللّهمّ العنهم لعن عاد وثمود اللّهمّ أبلغ نبيّك عنّي

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 352 - 353 . ( 2 ) المصدر : 355 .