الشيخ محمد تقي التستري

108

قاموس الرجال

السلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإنّي أردت ثوابك في نصرة نبيّك ؛ ثمّ التفت إلى الحسين - عليه السّلام - فقال : أوفيت يا ابن رسول اللّه ؟ قال : نعم أنت أمامي في الجنّة ؛ ثمّ فاضت نفسه « 1 » . قلت : إنّما في الطبري : ثمّ اقتتلوا بعد الظهر ، ووصل إلى الحسين - عليه السّلام - فاشتدّ قتالهم . وصلّى الحسين - عليه السّلام - فاستقدم الحنفي أمامه ، فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا وشمالا ، قائما بين يديه ، فما زال يرمى حتّى سقط . وفي اللهوف : حضرت صلاة الظهر ، فأمر الحسين - عليه السّلام - زهير بن القين وسعيد بن عبد اللّه الحنفي أن يتقدّما أمامه بنصف من تخلّف معه ، ثمّ صلّى بهم صلاة الخوف . فوصل إلى الحسين - عليه السّلام - سهم ، فتقدّم سعيد بن عبد اللّه الحنفي ووقف يقيه بنفسه حتّى سقط إلى الأرض ، وهو يقول : اللّهمّ العنهم لعن عاد وثمود ، اللّهم أبلغ نبيّك عنّي السلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فانّي أردت ثوابك في نصرة ذرّية نبيّك ؛ ثمّ قضى نحبه ، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح « 2 » . [ 3239 ] سعيد بن عبد اللّه بن الوليد بن عثمان بن عفّان روى الطبري : أنّ هشام بن عبد الملك لمّا دخل المدينة ، قال سعيد هذا له : إنّ الخلفاء لم يزالوا يلعنون في هذه المواطن الصالحة أبا تراب « 3 » . فهو واللّه شقيّ بن عبد اللّه .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 441 . ( 2 ) اللهوف لابن طاوس : 48 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 7 / 36 .