الشيخ محمد تقي التستري

123

قاموس الرجال

نفسه ، فأبلغ عمر أبا بكر مقالته ؛ فلمّا عقد أبو بكر الألوية لقتال أهل الردّة عقد له في من عقد ، فنهاه عنه عمر وقال : إنّه لمخذول وإنّه لضعيف التروئة ولقد كذب كذبة لا يفارق الأرض مدل بها وخائض فيها فلا يستنصر به ، فلم يحتمل أبو بكر عليه وجعله ردءا بتيماء أطاع عمر في بعض وعصاه في بعض « 1 » . فتراه وضع لبس خالد الحرير ، ليجعله غير ورع ووضع على لسان أمير المؤمنين - عليه السّلام - ما نقل . ثمّ إنّه عدّه البرقي في آخر رجاله من الاثني عشر الّذين أنكروا على أبي بكر تقدّمه وقيامه . فقال : وكان أوّل من تكلّم يوم الجمعة خالد بن سعيد بن العاص ، فقال : يا أبا بكر ! اذكّرك قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يوم قريظة : يا معشر قريش ! احفظوا وصيّتي ، إنّ عليّا إمامكم بعدي ، بذلك أنبأني جبرئيل عن ربّي عزّ ذكره ؛ ألا ! إنّكم إن لم تولّوه أموركم اختلفتم ويولّى عليكم أشراركم ، ألّا ! إنّ أهل بيتي هم الوارثون لي والقائمون من امّتي ، اللّهم من أطاعهم فثبّته ومن نصرهم فانصره ، ومن خالف أمري وأقام إماما لم أقمه وترك إماما أقمته ونصبته فأحرمه جنّتك والعنه على لسان أنبيائك ؛ أتعرف هذا القول يا أبا بكر ؟ قال : لا . ثمّ قال له عمر : اسكت ! فلست من أهل المشورة ، فقال : بل اسكت أنت يا ابن الخطّاب ! فانّك تنطق بغير لسانك وتفوه بغير فيك ، وإنّك الجبّار بعبد حرى ، ما وجدنا لك في قريش فخرا . ورواه الخصال عن البرقي ، عن النهيكي ، عن خلف بن سالم ، عن محمّد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، قال : كان الّذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدّمه على عليّ بن أبي طالب

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 388 .