الشيخ محمد تقي التستري

124

قاموس الرجال

- عليه السّلام - اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار ( إلى أن قال ) وكان أوّل من بدأ وقام خالد بن سعيد بن العاص بادلاله ببني أمية ، فقال : يا أبا بكر اتّق اللّه ! فقد علمت ما تقدّم لعليّ من رسول اللّه ألا تعلم أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة وقد أقبل على رجال منّا ذوي قدر ، فقال : يا معشر المهاجرين والأنصار ! أوصيكم بوصيّة فاحفظوها وإنّي مؤدّ إليكم أمرا فاقبلوه ، ألا ! إنّ عليّا أميركم من بعدي وخليفتي فيكم ، أوصاني بذلك ربّي ؛ وإنكم إن لم تحفظوا وصيّتي فيه وتأووه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم وولي الأمر عليكم شراركم ، ألا ! وإنّ أهل بيتي هم الوارثون أمري القائمون بأمر امّتي ؛ اللّهم فمن حفظ فيهم وصيّتي فاحشره في زمرتي واجعل له من مرافقتي نصيبا يدرك به فوز الآخرة ، اللّهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنّة الّتي عرضها السماوات والأرض . فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد ! فلست من أهل المشورة ولا ممّن يرضى بقوله ؛ فقال خالد : بل اسكت أنت يا ابن الخطاب ! فو اللّه إنّك لتعلم أنّك تنطق بغير لسانك وتعتصم بغير أركانك ، واللّه ! إنّ قريشا لتعلم أنّي أعلاها كعبا وأقواها أدبا وأجملها ذكرا ، وأنّك لجبان عند الحرب بخيل في الجدب لئيم العنصر مالك في قريش مفخر ؛ فأسكته خالد ، فجلس « 1 » . وفي معارف القتيبي : أسلم خالد قبل أبي بكر « 2 » . وفي أنساب قريش مصعب الزبيري : كان إسلام خالد متقدّما ، يقولون : كان خامسا ؛ واسم أخوه عمرو ، وهاجر إلى أرض الحبشة ؛ وكان ممّن قدم على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في السفينتين ، وكان أبان أخوهما تأخّر إسلامه ، فقال ( يعاتبهما على إسلامهما ) :

--> ( 1 ) الخصال : 2 / 462 . ( 2 ) معارف ابن قتيبة : 168 .