الشيخ محمد تقي التستري
98
قاموس الرجال
وفيه : ثمّ إنّ عمرو بن الحجّاج حمل على الحسين - عليه السّلام - في ميمنة عمر بن سعد من نحو الفرات فأضربوا ساعة ، فصرع مسلم بن عوسجة أوّل أصحاب الحسين - عليه السّلام - فمشى إليه فإذا به رمق ، فقال : رحمك ربّك يا مسلم « منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا » ودنا منه حبيب ، فقال : عزّ عليّ مصرعك يا مسلم ابشر بالجنّة ، فقال له مسلم قولا ضعيفا : بشرك اللّه بخير ، فقال له حبيب : لولا أنّي أعلم أنّي في إثرك لا حق بك من ساعتي هذه لأحببت أن توصيني بكلّ ما أهمّك حتى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت أهل له في القرابة والدين ؛ قال : بل أنا أوصيك بهذا - وأهوى بيده إلى الحسين - عليه السّلام - أن تموت دونه ، قال : أفعل وربّ الكعبة . وفيه في خروج يسار مولى زياد وسالم مولى عبيد اللّه وخروج الكلبي إليهما : فقالا له : من أنت ؟ فانتسب فقالا : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر . وفيه بعد ذكر تكلّم الحسين - عليه السّلام - في إتمام الحجّة على أصحاب ابن سعد الّذي قال في حقّه الضحاك المشرقي : « فو اللّه ما سمعت متكلّما قط قبله ولا بعده ، أبلغ منه في منطق » فقال له - أي للحسين عليه السّلام - شمر : هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدري ما تقول ، فقال له حبيب : واللّه إنّي لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا وأنا أشهد أنك صادق ، ما تدري ما يقول ، قد طبع اللّه على قلبك . وفيه : قال الحسين - عليه السّلام - لأصحابه : سلوهم أن يكفّوا عنّا حتّى نصلّي ، فقال لهم الحصين بن تميم : إنّها لا تقبل ، فقال له حبيب : لا تقبل - زعمت - الصلاة من آل رسول اللّه وتقبل منك يا حمار ؟ فحمل حصين وخرج إليه حبيب فضرب وجه فرسه فشبّ ووقع عنه وحمله أصحابه فاستنقذوه وأخذ حبيب يقول :