الشيخ محمد تقي التستري
97
قاموس الرجال
حبيب بن مظاهر الأسدي وهو يضحك فقال يزيد بن حصين الهمداني - وكان يقال له : سيد الغرباء - : يا أخي ليس هذه بساعة ضحك قال : فأيّ موضع أحقّ من هذا بالسرور ؟ واللّه ما هو إلّا أن تميل علينا هذه الطغاة بسيوفهم فنعانق الحور العين . ثمّ قال الكشّي هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة والبصرة « 1 » . أقول : روى الطبري عن أبي مخنف ؛ قال : اجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد ( إلى أن قال ) : فكتبوا إلى الحسين - عليه السّلام - إلى الحسين ابن عليّ ، من سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وحبيب بن مظاهر وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة » الخبر « 2 » . وفيه أيضا بعد ذكر دخول مسلم دار المختار وقراءته كتاب الحسين - عليه السّلام - عليهم : وأخذوا يبكون ، فقام عابس الشاكري ، وقال : لا أخبرك عن الناس ولا أعلم ما في أنفسهم وما اغرّك منهم ، واللّه احدّثك عما أنا موطن نفسي عليه ، واللّه لأجيبنّكم إذا دعوتم ولأقاتلنّ معكم عدوّكم ولأضربنّ بسيفي دونكم حتّى ألقى اللّه ، لا أريد بذلك إلّا ما عند اللّه ؛ فقام حبيب بن مظاهر الفقعسي ، فقال : رحمك اللّه ، قد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك ؛ ثمّ قال : وأنا واللّه الذي لا إله إلّا هو على مثل ما هذا عليه « 3 » . وفيه : وعبّأ الحسين - عليه السّلام - أصحابه وصلّى بهم صلاة الغداة وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا زهير بن القين في ميمنة أصحابه وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه « 4 » .
--> ( 1 ) الكشّي : 78 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 352 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 355 . ( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 5 / 422 إلى 440 .