الشيخ محمد تقي التستري

57

قاموس الرجال

رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وإنّما قالوا : « ولد له على عهد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عبد اللّه الملقّب ببة الّذي ولّي البصرة عند موت يزيد » ومنه يظهر أنّه كان على الشيخ أن يقول بدل قوله : « أبو عبد اللّه » بصورة الكنية : « أبو عبد اللّه ببة » بالمعنى الإضافي . هذا ، وقال الجزري : قال أبو عمر : « استعمله أبو بكر على مكّة » وهو وهم منه ، إنّما كان الأمير على مكّة في خلافة أبي بكر « عتاب بن أسيد » . وإنّما النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - استعمل الحارث على جدّة ، فلهذا لم يشهد حنينا ، فعزله أبو بكر ؛ وكان سلف النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كانت امّ حبيبة بنت أبي سفيان عند النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهند بنت أبي سفيان عند الحارث هذا وهي امّ ببة . [ 1715 ] الحارث بن هاشم بن المغيرة المخزومي قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا : « أسلم يوم الفتح ، سكن المدينة وخرج في خلافة عمر إلى الشام فلم يزل بها حتّى مات ، وقيل : إنّه قتل يوم اليرموك » . وأبدل الخلاصة وابن داود « هاشما » ب « هشام » وهو أصحّ لتضمّن كتب السير نظما ونثرا تسميته بهشام ، وهو والد أبي جهل . أقول : بعد عنوان الخلاصة وابن داود له عن رجال الشيخ يعلم أنّ نسخنا بلفظ « بن هاشم » مصحّفة . وإن كان عنوان الخلاصة له غلطا ، فانّه لا يعنون في أوّله إلّا الصحيح أو الحسن ، وهو من عامّة المرتدّين ، مع أنّه من المؤلّفة . وقول المصنّف : « أبو أبي جهل » غلط وإنّما هو أخوه . قال الجزري : هو أخو أبي جهل لأبويه وابن عمّ خالد بن الوليد وابن عمّ حنتمة امّ عمر ، وقيل أخوها . لكن يمكن أن يكون مراد المصنّف أنّ هشاما والد أبي جهل ، لا الحارث المعنون .