الشيخ محمد تقي التستري
58
قاموس الرجال
وفي الجزري : شهد بدرا كافرا ، فانهزم وعيّر بفراره ؛ قال حسّان : إن كنت كاذبة بما حدّثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام فاعتذر بما قال الأصمعي ، لم يسمع بأحسن من اعتذاره : اللّه يعلم ما تركت قتالهم * حتّى رموا فرسي بأشقر مزبد فعلمت أنّي إن أقاتل واحدا * أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي فصدفت عنهم والأحبة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مرصد هذا ، وقول رجال الشيخ : « سكن المدينة » وهم ، فانّه سكن مكّة ، وكان من أهلها ثمّ سكن الشام . قال : أبو عمر : خرج إلى الشام في زمن عمر راغبا في الجهاد والرباط فتبعه أهل مكّة يبكون لفراقه ، فقال : إنّها النقلة إلى اللّه وما كنت لاوثر عليكم أحدا ، فلم يزل بالشام مجاهدا حتّى مات في طاعون عمواس سنة 18 وقال المدائني : قتل يوم اليرموك سنة 15 . قال المصنّف : قال الخلاصة : قيل : مات بالشام ، وقيل : قتل يوم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة ، وقيل : بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة ، وقيل : سنة خمس عشرة . قلت : إنّما في الخلاصة إلى قوله : « يوم اليرموك » وأمّا قوله : « في رجب الخ » فليس فيه أصلا ؛ فإن كان المصنّف رأى في نسخة ما نقل فلا بدّ أنّه كان في حاشية أخذا من الجزري في اسده خلط بالمتن . [ 1716 ] حارث بن همام النخعي ثمّ الصهباني قال نصر بن مزاحم : أعطاه الأشتر لواءه وقال له : لولا أعلم أنك تصبر