الشيخ محمد تقي التستري
124
قاموس الرجال
قتلهم صلاحا للامّة وبقائهم فسادا للامّة ، فقالت : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : سيقتل بعذراء أناس يغضب اللّه لهم وأهل السماء « 1 » . وروى لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد اللّه بن رزين العاتقي ، قال : سمعت عليّا - عليه السّلام - يقول : يا أهل العراق سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود فقتل حجر بن عدي وأصحابه « 2 » . أقول : أمّا نقله عدّ الشيخ في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السّلام - فغلط ، فانّه رجل آخر قطعا ، فانّه بعد وضوح قتل معاوية له كيف يتصوّر أن يعدّه الشيخ في أصحاب الصادق - عليه السّلام - ؟ فما طوّله : أنّه سهو من قلم الشيخ أو الناسخ وأنّه لم يقف المصنّف ولا أحد من المتتبّعين على خبر له عن الصادق - عليه السّلام - ساقط وغلط . ثمّ عدم عدّه في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - غفلة ، وقد اتفقت العامّة - كابن قتيبة وابن عبد البرّ وأبي موسى ، والجزري - على كونه منهم . وأمّا عدّ الفضل له في التابعين : فالظاهر أنّه اشترط في الصحابيّة الكبر والرواية ، وهو كان من صغارهم ولم ينقل عنه رواية . والشيخ لم يشترط ذلك ، بدليل أنه عدّ في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : محمّد بن أبي بكر الّذي ولد في حجّة الوداع . وأمّا خبر الكشّي - الأوّل - الّذي نقله : فالظاهر وقوع تخليط فيه ، فمحمّد بن يوسف الّذي فيه أخو الحجّاج بن يوسف ، كان عاملا من قبل عبد الملك على اليمن فكيف ضرب حجرا الّذي قتل في زمن معاوية ؟ والظاهر أنّ خبر الكشّي في حجر يتمّ عند قوله : « قال : العنّي ولا تتبرّأ منّي فانّي على دين اللّه » . وأمّا قوله : « قال : ولقد ضربه محمّد بن يوسف الخ »
--> ( 1 ) إعلام الورى : 43 . ( 2 ) إعلام الورى : 43 .