الشيخ محمد تقي التستري
93
قاموس الرجال
ثمّ من أين أنّ النجاشي ذكره ساكتا ؟ بل الظاهر تشريكه له مع أخيه - إسحاق - في الوثاقة ، كما جمع خبر الكشّي بينهما في جمع الدنيا والآخرة لهما ؛ وهذا نصّ النجاشي مشيرا إلى إسحاق « ثقة ، وإخوته : يونس ويوسف وقيس وإسماعيل » . وقلنا في المقدّمة : إنّ دأب النجاشي العطف على الضمير المرفوع المتّصل من غير فصل ، فلو لم يكن كلامه في معنى « ثقة وإخوته » لزم أن يخبر عن مجرّد وجود إخوة له أسماؤهم كذا ؛ وليس كتابه كتاب نسب يفعل ذلك . وكيف يسكت في إسماعيل ويذكر حال ابنيه ؟ فقال بعد : « وابنا أخيه عليّ بن إسماعيل وبشير بن إسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث » ولا خلاف أنّه كان من الرواة ؛ فلو لم يكن وثّقه ، لقال أقلّا : « إنّه يروي الحديث مثل ابنيه » . وكأنّ الخلاصة كان متردّدا في إفادة عبارة النجاشي التوثيق وعدمها ، فتارة أقدم وأخرى أحجم ! فعنون « يوسف بن عمّار » ووثّقه ، ولا مستند له ظاهرا سوى عبارة النجاشي ؛ واقتصر في هذا على خبر الكشّي ، وعنونه في الثاني متوقّفا فيه ، لكون خبر مدحه ضعيفا ب « زياد القندي » وإنّما يعنون في الأوّل من كان خبر مدحه غير ضعيف ولو كان مهملا كإسماعيل بن الخطّاب . قال في باب برّ والدي الكافي في الصحيح : « عن عمّار بن حيّان ، قال : أخبرت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - ببرّ إسماعيل ابني ، فقال : لقد كنت احبّه ولقد ازددت له حبّا » « 1 » . وقال المصنّف : لا يعقل حبّ الإمام - عليه السّلام - لغير الإمامي العدل . قلت : الحبّ الجبلّي الّذي لا يرتّب عليه أثر عملي من الإمام لمن قال
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 161 .