الشيخ محمد تقي التستري

94

قاموس الرجال

معقول ، كيف ! وقد قال تعالى لنبيّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ » « 1 » . ويكفيه أنّ الخبر دالّ على مدحه - كخبر الكشّي - ولا قدح فيه ، مع أنّ خبر الكشّي يمكن تصحيحه بالأولويّة بأن يكون روى المدح لمخالف مذهبه ، فزياد كان واقفيّا ، ولم يقل أحد : إن إسماعيل كان واقفيّا . قال : قال ابن شهرآشوب : « إسماعيل بن عمّار من أصحاب الصادق - عليه السّلام - وكان فطحيّا إلّا أنّه ثقة ، له أصل » . قال : وظنّي أنّه زعمه أخا « إسحاق بن عمّار الساباطي » فرماه بالفطحيّة باعتبار كون بيت الساباطي بيت الفطحيّة . قلت : بل الظاهر أنّه اشتبه عليه هذا بنفس إسحاق بن عمّار ذاك ، فانّه الّذي قال الفهرست فيه : « له أصل ، وأنّه فطحي ، إلّا أنّه ثقة » . وهو يتبع الشيخ لا غير ، وقد عرفت في « إسحاق » أنّ ذاك الكلام من الفهرست أيضا وهم . قال : نقل الجامع رواية « ابن سنان » عنه في نسخة ، وفي أخرى « ابن مسكان » واستصوب الأوّل . قلت : إنّما استصوب كون خبر فضل صلاة الكافي « 2 » - الّذي اختلفت النسخ فيه بينهما - عن ابن سنان ، بشهادة أنّ زيادات فضل صلاة التهذيب « 3 » رواه عن ابن سنان معيّنا ، ولم يقل بعدم رواية ابن مسكان عنه أصلا ، بل نقلها أيضا عن مولد نبيّ لكافي « 4 » مقرّرا لها . ونقل الجامع أيضا رواية جعفر بن المثنّى الخطيب عنه في النهي عن الاشراف على قبر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من الكافي « 5 » . وهارون بن الجهم

--> ( 1 ) القصص : 56 . ( 2 ) الكافي : 3 / 265 . ( 3 ) التهذيب : 2 / 237 . ( 4 ) الكافي : 1 / 446 . ( 5 ) الكافي : 1 / 452 .