الشيخ محمد تقي التستري

9

قاموس الرجال

فمات في السنة الأولى من الهجرة قبل بدر ، مات والنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ببني مسجده ، قالوا : مات بالذبحة ، وكان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كواه بيده . وقالوا : قال النبىّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « بئس الميّت أسعد لليهود ! يقولون : لو كان نبيّا أفلا دفع عن صاحبه ؟ وما أملك له ولنفسي شيئا » . وقالوا : لمّا مات جاء بنو النجّار إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقالوا : إنّ أسعد كان نقيبنا وقد مات فلو جعلت لنا نقيبا ، فقال : أنتم أخوالي وأنا نقيبكم . ويقال له : أسعد الخير . وقيل : إنّه أوّل من بايع ليلة العقبة . وفي أسد الغابة : انّه أوّل من صلّى الجمعة بالمدينة في هزمة من حرّة بني بياضة ، وكانوا أربعين رجلا . ثمّ ما قاله الشيخ في رجاله من « أنّه كان من النقباء الثلاثة ليلة العقبة » لم يعلم صحّته ؛ ففي أسد الغابة : شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة وبايع فيها ، وكانت البيعة الأولى وهم ستّة أو سبعة ، والثانية وهم اثنى عشر رجلا ، والثالثة وهم سبعون ، وبعضهم لا يسمّي بيعة الستّة عقبة ، وإنّما يجعل عقبتين لا غير . قال : وذكر الواقدي سبب إسلامه : أنّه هو وذكوان بن عبد قيس خرجا إلى مكّة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة ، فسمعا بالنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فأتياه ، فعرض عليهما الاسلام وقرأ عليهما القرآن ، فأسلما ، ولم يقربا عتبة ، ورجعا إلى المدينة . فكان على الشيخ في رجاله أن يقول : « كان من الشاهدين العقبات الثلاث » كما مرّ من الجزري . وأمّا النقباء : فلم يكونوا ثلاثة ، بل اثنى عشر . ففي الطبري - في بيعة ليلة العقبة - قال لهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « أخرجوا إليّ منكم اثنى عشر نقيبا ، يكونون على قومهم بما فيهم » فأخرجوا