الشيخ محمد تقي التستري
10
قاموس الرجال
اثنى عشر نقيبا : تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ؛ وقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لهم : « أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ، ككفالة الحواريّين لعيسى بن مريم « 1 » . مع أنّ ما قاله الجزري : من شهوده العقبات الثلاث أيضا غير صحيح ، وإنّما كان عقبتان : الأولى الاثني عشر الّذين بايعوا بيعة النساء بلا حرب ، والثانية بيعة السبعين على الحرب . وأمّا الستّة الأولى الّذين عرض عليهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - الاسلام وتلى عليهم القرآن - ومنهم أسعد هذا - إنّما آمنوا وصدّقوا دون بيعة . ففي الطبري عن محمّد بن إسحاق « ثمّ انصرفوا عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - راجعين إلى بلادهم ، قد آمنوا وصدّقوا ، وهم في ما ذكر لي ستّة نفر من الخزرج » . فقول الجزري : « وبعضهم لا يسمّي بيعة الستّة عقبة » أيضا في غير محلّه ، لأنّهم إنّما أسلموا بدون بيعة وإن كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عند ملاقاتهم عند العقبة ، كما في الطبري . وأمّا ما قاله الشيخ في الرجال : من أنّه كان له أخوان : عثمان وسعد فأيضا لم يعلم صحّته . أمّا عثمان : فلم يذكره أحد من كتب الصحابة . وأمّا سعد : فعنونه ابن مندة استنادا إلى خبر رواه عن أبي الرجال محمّد بن عبد الرحمن بن سعد ، عن أبيه ، عن جدّه سعد « أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال يوما وهو يحدّث عن ربّه » الخبر . ورواه أبو نعيم ، عن أبي الرجال ، عن أبيه ، عن أسعد بن زرارة ، وقال : ووهم فيه ( أي ابن مندة ) . وابن عبد البرّ وإن عنون رجلا مسمّى بسعد بن زرارة ، جدّ عمرة بنت عبد الرحمن ، إلّا أنّه قال : قيل : إنّه أخو أسعد بن زرارة ، وفيه نظر ، وأخشى أن لا يكون أدرك الإسلام ، لأنّ أكثرهم لم يذكروه .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 363 .