الشيخ محمد تقي التستري
153
قاموس الرجال
المديون « فيض عن أشعث ، عن شريح ، عن عليّ عليه السلام » « 1 » لا أشعث بن قيس ، كما توهّمه الجامع . وكيف كان : فالرجل عاميّ ، فعنونه ابن حجر أيضا ولم ينسب - كالذهبي - إليه تشيّعا . وعنوان رجال الشيخ قد عرفت غير مرّة أنّه أعمّ . وطعن ابن حجر والذهبي فيه بغير التشيّع ، والتشيّع عندهم أعظم طعن ! وروى الأوّل عن أبي همام الدلّال ، قال : كان أشعث بن سوار على قضاء الأهواز فصلّى بهم فقرأ « والنجم » فسجد من خلفه ولم يسجد هو ، ثمّ صلّى بهم مرّة فقرأ « انشقّت » فسجد ولم يسجدوا . وروى أيضا باسناده « عنه ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كنّا نلبّي عن النساء ونرمي عن الصبيان » . وهو غير صحيح والظاهر أنّ الأصل كان « نرمي عن النساء ونلبّي عن الصبيان » كما لا يخفى . فلا وجه للتلبية عن النساء ، لا سيّما نساء العرب . ثمّ الغريب ! جمع الذهبي فيه بين كونه كنديّا ومولى ثقيف ، وابن حجر اقتصر فيه على الكنديّة . ويمكن الجمع بكونه مولى ثقيف وسكونته في كندة . وأمّا قول الذهبي : « وهو صاحب التوابيت » فالظاهر أنّ مراده أنّه كان نجّارا يصنع التوابيت . [ 936 ] أشعث بن قيس الكنديّ قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا : « أبو محمّد سكن الكوفة ، أسر بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في ردّة أهل ياسر ، وزوّجه أبو بكر أخته - امّ فروة - وكانت عوراء ، فولدت له محمّدا » .
--> ( 1 ) التهذيب : 8 / 248 .