الشيخ محمد تقي التستري
154
قاموس الرجال
وعدّه في أصحاب عليّ - عليه السّلام - قائلا : « ثم صار خارجيّا ملعونا » . أقول : وفي أمثال الكرماني : قال الأصبغ بن حرملة الليثي في تزويج أبي بكر أخته به : أتيت بكندي قد ارتد وانتهى * إلى غاية من نكث ميثاقه كفرا فكان ثواب النكث إحياء نفسه * وكان ثواب الكفر تزويجه البكرا ولو أنّه يأبى عليه نكاحها * وتزويجها منه لأمهرته مهرا ولو أنّه رام الزيادة مثلها * لأنكحته عشرا وأتبعته عشرا فقل لأبي بكر : لقد شنت بعدها أما كان في تيم بن مرّة واحد ؟ * تزوّجه لولا أردت به الفخرا ولو كنت لمّا أن أتاك قتلته * لأحرزتها ذكرا وقدمتها ذخرا فأضحى يرى ما قد فعلت فريضة * عليك فلا حمدا حويت ولا أجرا وفي خلفاء ابن قتيبة : انّ أبا بكر قال في مرض موته : « واللّه ما آسى إلّا على ثلاث فعلتهنّ ، ليتني كنت تركتهن ! وثلاث تركتهنّ ليتني فعلتهنّ ! » إلى أن قال : « وأمّا اللاتي تركتهنّ وليتني كنت فعلتهنّ : ليتني حين اتيت بالأشعث أسيرا أنّي قتلته ولم أستحيه ، فانّي سمعت منه وأراه لا يرى غيّا ولا شرّا إلا أعان عليه » « 1 » . هذا ، وأمّا قول الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « أسر بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في ردّة أهل ياسر » فلم أقف على معنى قوله : « أهل ياسر » وإنّما حقّ الكلام أن يقول : « في ردّة أهل البخير » أو « أهل المحاجر » . قال في المعجم : البخير - حصن باليمن قرب حضرموت ، منيع لجأ إليه أهل
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 18 .