الشيخ محمد تقي التستري

152

قاموس الرجال

بحر العلوم « ضعّفه الجمهور ، ورموه بالكذب ، وقالوا : إنّه يروي المناكير عن الثقات ، وأحسنهم رأيا من ضعّفه لسوء حفظه » . وقال المصنّف : في ذمّ الجمهور له مدح عظيم ، ضرورة أنّ المناكير عندهم هو كلّ ما خالف مذهبهم : من مثالب بعض الصحابة وكثير من فضائل أهل البيت - عليهم السّلام - . أقول : العامّ لا يدلّ على الخاصّ وأصل إماميّته غير معلوم . وقد عرفت غير مرّة أنّ عنوان رجال الشيخ أعمّ . وعنونه ميزان الذهبي وتقريب ابن حجر ولم ينسبا إليه تشيّعا ، وهو دليل عاميّته . وإنّما قال الأوّل : « قال أحمد : مضطرب الحديث ليس بذاك ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وقال النسائي : لا يكتب حديثه ، وقال الدارقطني : متروك » . وقال الثاني : « متروك ، من السادسة » . ولو احتملوا تشيّعه لكان عندهم أعظم طعن ! [ 935 ] أشعث بن سوار الثقفي ، الكوفي قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - وفي نسخة « بن سواد » وعدّ في أصحاب الحسن - عليه السّلام - أشعث بن سوار . أقول : يبعد اتّحاد من من أصحاب الحسن - عليه السّلام - مع من من أصحاب الصادق - عليه السّلام - لكن يحتمله . فعنونه ميزان الذهبي بلفظ « أشعث بن سوار الكوفي الكندي النجّار التوابيتي الأفرق ، وهو صاحب التوابيت ، وهو قاضي البصرة ، وهو مولى ثقيف ، وهو الأثرم ، وهو قاضي الأهواز » ثمّ قال : « له عن الحسن والشعبي وطبقتهما » فالحسن - أي البصري - كان في عصر المجتبى - عليه السلام - وحينئذ فالظاهر إرادته بما في خبر عتق