الشيخ محمد تقي التستري

68

قاموس الرجال

والحسين بن شاذويه ، والزيدين - الزرّاد ، والنرسي - ومحمّد بن أورمة ، بأنّه رأى كتبهم وأحاديثهم صحيحة . الفصل الخامس والعشرون في أمور يوجب الحسن وما لا يوجب ، وما توهم منها ذلك إنّ قولهم : « فلان صاحب الإمام الفلاني » مدح ظاهرا ، بل هو فرق الوثاقة ، فانّ المرء على دين خليله وصاحبه ، فلا بدّ أن لا يتخذوا صاحبا لهم - عليهم السلام - إلا من كان ذا نفس قدسية . ويشهد أنّ غالب من وصف بذلك من الأجلّة ، كمحمّد بن مسلم وأبان بن تغلب صاحبي الباقر والصادق - عليهما السلام - وزكريّا بن إدريس صاحب الكاظم - عليه السلام - والبزنطي وزكريّا بن آدم صاحبي الرضا - عليه السلام - وأحمد بن محمّد بن مطهر صاحب أبي محمّد العسكري - عليه السلام - . وكذلك قولهم : « فلان خاصي » فانّ الظاهر أنّ المراد أنّه من خواصّ الشيعة ، لا أنّه إماميّ ، في قبال قولهم : عاميّ . فالشيخ وصف به محمّد بن أحمد الصفواني الثقة الفقيه الجليل الذي باهل قاضي الموصل بين يدي ابن حمدان ، فانتفخ يد القاضي لمّا قام ومات من غده . وكذلك قول رجال الشيخ في كثير من عناوين من لم يرو عنهم - عليهم السلام - « فلان من أصحاب العيّاشي » أو « من غلمان العيّاشي » - ومنها في ترجمة الكشّي ، وأحمد بن يحيى بن أبي نصر الذي وثّقه في الكنى - دالّ على أنّه من العلماء الذين تخرّجوا على يده . فكان أبو عمرو الزاهد معروفا بغلام ثعلب ، لأنّه كان ملازمه ومربّاه . وكان عضد الدولة يقول : أنا غلام أبي علي الفارسي في النحو وغلام أبي الحسين الرازي في النجوم . وقال النجاشي في أحمد بن إسماعيل بن عبد اللّه : « وكان إسماعيل بن