الشيخ محمد تقي التستري

69

قاموس الرجال

عبد اللّه من غلمان أحمد بن أبي عبد اللّه وممّن تأدّب عليه » . وأمّا قول الفهرستين في كثير من العناوين : « له كتاب يرويه فلان » فلا يدلّ إلا على مجرّد مشهورية الراوي ، دون حسنه . وقول المصنف : « إنّه مشعر بمدح » خطأ ؛ فسليمان بن صالح الجصّاص قالا : « روى كتابه الحسين بن هاشم » وهو ابن أبي سعيد المكاري الخبيث . وقالا في حفص بن عاصم : « له كتاب رواه محمّد بن عليّ الصيرفي أبو سمينة » ولا خلاف في ضعفه . وكذلك لو قيل : « إنّه يروي عن فلان » لا يفهم منه أكثر من معروفية المروي عنه . وكذلك لو قيل : « إنّه صاحب فلان » أو « شريك فلان » أو « ابن بنت فلان » أو « ابن أخت فلان » أو « ابن أخي فلان » لا يفهم منها أكثر من المعروفية التي هي أعمّ من الحسن ، كما لا يخفى . وكذلك قولهما : « له كتاب يرويه عدّة » لا يوجب حسنا . وتوهّم المصنف أنّه مشعر به . فقد قال النجاشي في وهب بن وهب الذي ضعّفه : « له كتاب يرويه جماعة » . ثمّ المتوهّم رواية العدّة عن صاحب العنوان بلا واسطة ، لا عدّة في الوسط أو الآخر . وأغرب المصنّف فجعل مثله أيضا مدحا ، مع أنّه قال الشيخ في الحسن بن عليّ السجادة الذي كان يقع في النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « له كتاب أخبرنا به عدّة من أصحابنا » . وأمّا قولهم : « لم يرو كتابه إلا واحد » أو « لم يرو عنه إلا واحد » فنوع ذمّ غالبا . فقال ابن الغضائري في جحدر بن مغيرة : « كان خطّابيا في مذهبه ، ضعيفا في حديثه ، وكتابه لم يرو إلا من طريق واحد » وقال في إبراهيم بن عبيد اللّه وعمارة بن زيد : « إنّهما لا يعرفان إلا من قبل البلوي » .