الشيخ محمد تقي التستري
49
قاموس الرجال
الشيخ » توهّم ، بل هو عين كلام الكشّي ، فانّ القدماء حيث يذكرون شيئا من قبل أنفسهم بدون الرواية عن آخر يعبّرون عن أنفسهم بقولهم : قال فلان ذاكرين أسماءهم وكناهم ، كما هو كثير في الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار . الرابع : ما فيه في بعض النسخ بعد نقل خبر متضمن لاختلاف زرارة وحمران في وقت الصلاة « ضعيف عند الشيخ » فقال : إنّه صريح في أنّه كلام الشيخ . قلت : لم يعلم كونه كلام الشيخ ولا الكشّي لخلوّ أكثر النسخ منه وكونه كلاما بلا معنى ، فانّ في مثله يقال : الحديث ضعيف ، أو فلان الراوي ضعيف . وأيّ شيء فهم من الشيخ ؟ فإن فهم منه الطوسي - كما هو ظاهره - فهو لا يعبّر عن نفسه بالشيخ ، بل يقول : قال محمّد بن الحسن ، وإنّما يعبّر المتأخّرون عنه بالشيخ . وكلّ موضع قال في كتبه : قال الشيخ ، يريد أستاذه المفيد . والظاهر : أنّ تلك الفقرة كانت حاشية من بعض المحشّين خلطت بالمتن ، ومراده أنّ الخبر ضعيف بمحمّد بن عيسى - الواقع في السند - عند الشيخ ، فانّ الشيخ ضعّفه والكشّي والنجاشي وثّقاه . هذا والواصل إلينا واحد . وأمّا ما يفهم من الشهيد الثاني - في ما حكي عن تعليقه على الخلاصة - أنّه كان عنده أصله واختياره ، حيث نقل قول العلّامة في خالد بن جرير : « روى الكشّي عن جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن صفوان ، عن منصور ، عن أبي سلمة الجمّال ، قال : دخل خالد البجلي على أبي عبد اللّه - عليه السلام - وأنا عنده ثم ذكر ما يدل على إيمانه » ثم قال : « هذا الحديث - مع عدم دلالته على توثيق ولا مدح يدخله في الحسن - سنده مجهول مضطرب ، فانّ الشيخ في اختياره رواه مثل ما ذكره المصنّف ، وفي كتاب الكشّي رواه عن جعفر بن أحمد عن جعفر بشير عن أبي سلمة الجمّال ، ومثل هذا الاضطراب والجهالة لا يفيد فائدة » فالظاهر كونه وهما ، وأنّه رأى نسخا مختلفة من اختيار الشيخ فظنّ بعضها أصله