الشيخ محمد تقي التستري

50

قاموس الرجال

وبعضها اختياره ، فانّ نسخ الاختيار مختلفة ، كما يأتي في محمّد بن إسحاق وسائر من عنون معه من البترية والعامية وفي أبي بصير يحيى بن أبي القاسم وفي يحيى الحذاء : من اختلاف نسخ ابن طاوس والعلّامة وابن داود مع نسخة القهبائي ، ومنها هذا الموضع ؛ فالعلّامة نقله كما رأيت ، والشهيد الثاني نقله كما نقله بزعمه عن كتاب الكشّي . ويمكن أن يكون ظنّ أنّ ما ينقل عنه العلّامة اختيار الشيخ وما وصل إليه أصل الكشّي ، بدليل أنّما نسبه إلى أصل الكشّي نقله القهبائي عن اختياره ، فلا يكون كلامه دليلا على وصول كتابين إليه ، إلّا أنّه يستلزم أن يكون اعتقد أنّ الموجود أصل الكشّي ، وهو وهم كما عرفت . وبالجملة : الواصل إلينا من الكشّي واحد - وهو اختياره - حتى ما كان في يد العلّامة . وأمّا قوله في محمّد بن مسكان : « ذكره الكشي » وفي الحسن الوشاء « قال الكشّي : يكنى الخ » وليسا في الموجود ، فالأوّل عبارة الفهرست ، والثاني عبارة النجاشي . فقد عرفت : أنّه يعبّر بعين عباراتهم ، ولو كان رآه في الكشي لما قال : « ذكره الكشي » و « قال الكشي » بل كان يذكر مذكوره ومقولة . وأمّا قوله في الحسين بن إشكيب بعد نقل كلام الشيخ فيه : « ونحوه قال الكشي والنجاشي » فالظاهر أنّه محرّف « ونحوه نقل النجاشي عن الكشي » فالنجاشي لم يقل ما قال بنفسه ، بل نقله عن الكشي . كما أنّ قوله فيه : « قال الكشي : هو القمي خادم القبر » عين عبارة النجاشي عبّر بها . وأمّا قوله في لوط بن يحيى : « وقال الشيخ الطوسي والكشي إنّه من أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - والظاهر خلافه ؛ وأمّا أبوه يحيى ، فانّه كان من أصحابه - عليه السلام - فلعلّ قول الشيخ والكشّي الخ » فالظاهر أيضا أنّه محرّف ؛ والدليل عليه أنّ الشيخ لم يقل ما ذكر ، بل نقله عن الكشّي وغلّطه ؛ قال في رجاله في أصحاب عليّ - عليه السلام - بعد عدّه : « هكذا ذكره الكشّي ،