الشيخ محمد تقي التستري

48

قاموس الرجال

الزراري . وأوّل من ألّف فهرستا مفصّلا ابن الغضائري . قال الشيخ في أوّل فهرسته : « أمّا بعد ، فانّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأصول ، ولم أجد أحدا منه استوفى ذلك ولا ذكر أكثره ، بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختص بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ، إلا ما كان قصده أبو الحسين [ الغضائري ] أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الخ » فأيّ مانع من أن يقول : الكشّي ذكر حال الجرجاني في كتابه هذا الموضوع لمعرفة الرجال وذكر كتبه في فهرسته المعدّ لذكر الكتب ؟ ولو كان أسند إلى قوله : « وسنذكر بعض مصنّفاته » كان أدل ، حيث إنّه ظاهر في أنّه يذكر بعض مصنّفاته في كتاب ذاك ، وليس فيه ذكر من كتاب . الثاني : ما فيه في عنوان الفضل بن شاذان « وقيل : إنّ للفضل مائة وستّين ذكرنا بعضها في كتاب الفهرست » . قلت : قد عرفت ما في ابتنائه . الثالث : ما فيه في عنوان الحسن بن محبوب بعد نقل قول الكشّي : « قال نصر ابن الصباح : ابن محبوب لم يكن يروي عن ابن فضّال ، بل هو أقدم من ابن فضّال وأمتن ، وأصحابنا يتّهمون ابن محبوب في روايته عن ابن أبي حمزة ، وسمعت أصحابنا : أنّ محبوبا - أبا حسن - كان يعطي الحسن بكل حديث يكتبه عن عليّ بن رئاب درهما واحدا » . قال : قوله : « وسمعت الخ » صريح في كونه كلام الشيخ ، حيث لم يصدّر بقوله : « قال أبو عمرو » كما هو دأبه حين النقل عنه . قلت : لو سلّمنا أنّ الموضعين الأوّلين من كلام الشيخ من دليل خارج ، لا نسلّم أنّ قوله : « وسمعت الخ » من كلامه ، بل الظاهر كونه كلام الكشّي ، فنقل أوّلا عن نصر ما قال ، ثمّ قال بنفسه ما قال ، ولا يستلزم التصدير بما ذكر . مع أنّ ما قاله : « إنّ جملة قال أبو عمرو في سائر المواضع التي توجد كلام