الشيخ محمد تقي التستري

156

قاموس الرجال

الشيخ هنا : « أخبرنا بكتبه ورواياته أبو القاسم عليّ بن شبل بن أسد الوكيل » وقوله أيضا في رجاله في عنوان ظفر البادرائي : « أخبرنا عنه ابن شبل الوكيل » فالظاهر أنّ الوكيل كان لقبا له ، لا أنّه كان وكيل الناحية ، لتأخّر عصره . وأمّا رواية الصفّار عنه : فلو كان بدّله ب « رواية ابن الوليد عنه بتوسط الصفّار » كان أولى ، حيث إنّ ابن الوليد كان مداقا ، فانّه الذي استثنى جمعا من رجال نوادر الحكمة . وأمّا الصفّار وإن كان جليلا فلم يكن بذاك التدقيق ، بل عدم رواية ابن الوليد - مع كونه تلميذه - كتاب بصائره يدلّ على اعتقاده فيه أنّه روى فيه أخبارا ضعيفة . وعلى كلّ حال : يمكن الجواب عن هذا أيضا بما تقدّم : من كون كتبه قريبة السداد . مع أنّ الصفّار لم يرو من كتب هذا إلّا كتابه « مقتل الحسين » - عليه السلام - فيمكن أن يكون اقتصاره عليه دليلا على عدم صحّة كتب أحكامه . وأما ما ذكره من كثرة الرواة عنه : فمع أعمّيته - لاحتمال أن يكونوا رووا عنه مع ضعفه لكون كتبه قريبة السداد ، كما صرّح به الشيخ - أصله غير معلوم ، وإنّما استند في ذلك إلى نقل الجامع جمعا في عنوانه ، مع أنّه لا يعلم إرادة هذا من جميعهم ، حيث إنّ بعضها مطلق ، فيحتمل إرادة المطلق الذي وثّقه في أصحاب الهادي - عليه السلام - بناء على كونه غير هذا ، كما هو الظاهر ومرّ تقريبه . وأمّا قوله : « وربما كان تضعيفهم الخ » فيمكن تصحيح قوله بكون مرادهم من اتهامه في الدين الغلوّ بقول ابن الغضائري فيه : « وفي مذهبه ارتفاع » إلا أنّ تأويله بأنّ ما عدّوه غلوّا ليس بغلوّ غلط ، فإنّهم كانوا أعرف بالمذهب منّا وبتوسّطهم وصل ما وصل من معجزاتهم إلينا ، وقلنا في المقدّمة : إنّ مرادهم بالغلوّ معناه الحقيقي : من ترك الصلاة والصيام اعتمادا على حبّهم - عليهم السلام - وأنّهم الصلاة والزكاة . وأمّا قوله : « على أنّه سيجئ في أحمد بن محمّد بن عيسى الخ » فأشار به