الشيخ محمد تقي التستري

157

قاموس الرجال

إلى قول الكشّي ثمّة : « وحمّاد بن عيسى وحمّاد بن المغيرة وإبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، يروي عنهم : أحمد بن محمّد بن عيسى ، في وقت العسكري - عليه السلام - وما روى أحمد قطّ عن ابن المغيرة ولا عن حسن بن خرّزاذ قطّ » « 1 » إلا أنّه بعد كون العبارة محرّفة حسب وقوع تحريفات كثيرة في جميع نسخ الكشّي لا يصحّ الاستناد إليه ، كيف ! وظاهر العبارة أنّ « أحمد » روى عن هذا وعن حمّاد بن المغيرة وحمّاد بن عيسى في زمان العسكري - عليه السلام - مع أنّ حمّاد بن عيسى مات في زمان الجواد - عليه السلام - كما يأتي فيه . وحمّاد بن المغيرة لم يعدّ في غير أصحاب الباقر - عليه السلام - فكيف يمكن رواية « أحمد » عنهما وعن هذا في زمان العسكري - عليه السلام - ؟ مع أنّ « أحمد » من أصحاب الرضا - عليه السلام - وهذا ممّن لم يرو ، فكيف يروي هو عن هذا ؟ وإنّما المناسب العكس . وأمّا عدم رواية « أحمد » عن حمّاد وابن خرّزاذ : فمن أين أنّه كان تحرّجا ؟ كيف ! وحمّاد ، قال النجاشي فيه : « لم يعادل به أحد في ورعه » فلا بدّ أنّه لم يلقه حتى يروي عنه . وأمّا الثاني : فلعلّه كان معاصره أو أو دون طبقة ودرجة منه ، وشأن الناس الرواية عمن كان أعلى طبقة ودرجة . وأما عدم روايته عن ابن محبوب : فكان له علّة خاصّة ، وهي اتّهام دركه لأبي حمزة الثمالي مع روايته عنه ، مع أنّه زالت التهمة عنه وروى عنه أخيرا . وبالجملة : لا يصلح حال الرجل بما لفّق ، وهل يصلح العطّار ما أفسد الدهر ؟ ! قال المصنّف : صرّح الشيخ في رجاله إلى إبراهيم ، هذا - في روايته عنه جميع كتبه وروايته - طريقين .

--> ( 1 ) الكشّي : 512 .